"تنويه: هذه الصفحة لا تحتوي حالياً على كافة المعلومات حول ، مخيم الفارعة ويُجري فريق العمل حالياً جمع وتوثيق المزيد من التفاصيل والتاريخ."
مخيم الفارعة
الدولة : فلسطين - الضفة الغربية
المدينة : نابلس
مخيم الفارعة هو مخيم للاجئين الفلسطينيين أنشئ بعد نكبة عام 1948 في وسط شمال تاضفة الغربية ويتبع لمحافظة طوباس ويقع إلى الجنوب من المدينة ويبعد المخيم 17 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من نابلس .
الموقع والجغرافيا
أقيم هذا المخيم على أرض مستأجرة سلمت لوكالة الغوث الدولية من قبل وزارة الاشغال والتعمير الأردنية سنة 1949م لإقامة مخيم للاجئين عليها بعد نكبة 1948م وهذه الأرض جزء من أراضي طوباس وأراضي عائلة عبد الهادي وقد بني المخيم عام 1950م حيث أقامت وكالة الغوث الدولية في بداية الأمر خيام للسكن والمؤسسات العامة من مدارس وعيادات ومسجد واستمر الوضع حتى عام 1951م. وفي سنة 1951م أنشئت بيوت من الإسبست وفي عام 1952م أنشئت بيوت من الإسمنت وبين عامي 1958–1959م أُنشئ قسم آخر تابع للمخيم يقع إلى الغرب من المخيم وأصبح فيما بعد جزء من المخيم يدعى هذا القسم بالمخيم الغربي، وفي شهر نوفمبر من سنة 1998م أصبح المخيم تحت سيطرة
الواقع السكاني
تأسس الفارعة عام 1949 فوق مساحة من الأرض تبلغ 0.26 كيلومتر مربع في التلال السفحية لوادي الأردن بالقرب من عين الفارعة. ويبعد المخيم 17 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من نابلس. وينحدر أصل سكان المخيم من 30 قرية تابعة للمناطق الشمالية الشرقية من يافا. ومثله مثل باقي المخيمات في الضفة الغربية، فقد بني المخيم فوق قطعة من الأرض قامت الأونرواباستئجارها من الحكومةالأردنية. وفي أعقاب مذكرة واي ريفر،أصبح المخيم واقعا تحت سيطرة السلطة الفلسطينيةوالمياه العامة
عدد السكان:
تشير إحصائيات مركز مدير المخيم المتواجد بالمخيم إلى أن عدد سكان مخيم الفارعة الكلي هو 7811 شخصا، وأن عدد المقيمين بالمخيم حاليا هو 6500 شخص.
كما أن عدد العائلات في المخيم هو 1650 عائلة متواجدة فيه .
وقد بلغ عدد سكان المخيم عند الإنشاء 1022 نسمة، وفي عام 1967م حوالي 2544 نسمة، وفي عام 1995م حوالي 5421 نسمة وفقا لإحصائيات الأونروا .
لكن هناك إحصائية أخرى تشير إلى أن عدد السكان بالفترة الواقعة 1949م – 1952 هو 6000 شخص وبعد حرب سنة 1967م زاد عدد السكان إلى 8000 شخص ولكن هناك دائما هجرات متكررة من وإلى المخيم .
كما أن رقم بطاقة اللاجئين في مخيم الفارعة ولكل الأفراد (وهذا الرقم من وكالة الغوث اللاجئين) هو رقم 1650 .
الهجرة العكسية إلى خارج المخيم:
يوجد هجرة عكسية إلى خارج المخيم إلى منطقتي طولكرم وجنين وذلك لقرب هذه المدن من أماكن العمل داخل "إسرائيل" إلا أن نسبة الهجرة حاليا قليلة جدا .
وتقدر نسبة المقيمين داخل المخيم 72% وأما نسبة المقيمين خارجة 28%
الكثافة السكانية:
تقدر الكثافة السكانية في مخيم الفارعة بحوالي 35 – 40 م2 / نسمة .
أصول السكان:
بداية تم إنشاء هذا المخيم سنة 1949م وأشرفت على إنشائه لجنة الصليب الأحمر، وتمثلت بتوفير الخيام من أجل تأمين المأوى، ومن ثم نقلت المسؤولية إلى وكالة الغوث الدولية. وينحدر معظم سكان المخيم من قرى ومدن شمال فلسطين، وإن العدد الأكبر من اللاجئين هو من قرى ومدن قضاء حيفا والشمال بشكل عام، والبقية موزعون من أقضية أخرى (الخليل، الرملة، طولكرم، غزة، جنين، يافا، بيسان وعكا)، وإن معظم اللاجئين هم من الفلاحين، وهذا خلق نوعا من الانسجام والتفاعل الاجتماعي فيما بينهم
إن عدد القرى والمدن التي انحدر منها سكان المخيم هو 80 قرية ومدينة موزعون كما أسلفت سابقا
نسبة الذكور بالمخيم: 51% ونسبة الإناث: 49%.
متوسط العمر: 60 – 70 سنة.
متوسط العمر للزواج: الذكور 24 سنة، الإناث: 20 سنة.
عدد المواليد الجدد لسنة 2013: 141 طفل من كلا الجنسين. (المركز الصحي 2014).
نسبة المعاقين بالمخيم: وقد سجل 120 شخصا من أبناء المخيم لدى مركز التأهيل و54 شخصا منهم مسجلون لدى اللجنة الشعبية للمخيم، وهم يشكلون إعاقات مختلفة جسدية وعقلية، منها بسبب إصابات من الاحتلال أو العمل أو حوادث أو من الولادة.
سبب التسمية
اسم المخيم وسبب تسميته: مخيم البحث هو مخيم الفارعة وهو أحد المخيمات الفلسطينيّة في الضّفة الغربية الذي أنشئ بعد النكبة عام 1948، وهو جزء من سلسة جبلية من شمال ولكن تتغلغل فيه الأراضي الواسعة للزراعة ويعود أصل تسمية المخيم إلى عين الفارعة المحاذية للمخيم ونسبت للفارعة أم الحجاج بن يوسف الثقفي التي شربت من العين وهي عين جارية ذات مياه عذبة دائمة الجريان وتقدر مياه النبع بـ 2.5 مليون متر مكعب سنوياً5، وقيل إن سبب التسمية يعود إلى طول الوادي الذي يصب في نهر الأردن، حيث تعني كلمة فارع في اللغة العربية الطويل
الخلفية التاريخية والتأسيس
أقيم هذا المخيم على أرض مستأجرة سلمت لوكالة الغوث الدولية من قبل وزارة الأشغال والتعمير الأردنية سنة 1949م لإقامة مخيم للاجئين عليها بعد نكبة 1948م، وهذه الأرض جزء من أراضي طوباس وأراضي عائلة عبد الهادي، وقد بني المخيم سنة 1950م حيث أقامت وكالة الغوث الدولية في بداية الأمر خيام للسكن والمؤسسات العامة من مدارس وعيادات ومسجد واستمر الوضع كذلك حتى العام 1951م.
وفي سنة 1951م تم بناء بيوت من الإسبست، وفي عام 1952م تم إنشاء بيوت من الإسمنت.
وفي سنة 1958م – 1959م تم إنشاء قسم آخر تابع للمخيم يقع إلى الغرب من المخيم، وأصبح فيما بعد جزءا من المخيم يدعى هذا القسم (بالمخيم الغربي)، وفي شهر نوفمبر من سنة 1998م أصبح المخيم تحت سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية ضمن منطقة أ أو A وذلك نتيجة لتوقيع مذكرة واي ريفر
البنية التحتية
ويعد مخيم الفارعة واحدا من المخيمات القليلة في الضفة الغربيةالتي تستطيع الأونروا فيها من توفير المياه عن طريق الضخ من النبع المجاور. وخلالأشهر الصيف، فإن النبع لايستطيع تلبية كافة الاحتياجات، وتضطر اللجان المحلية فيالمخيم لدفع المال مقابلإجضار الماء إلى المخيم
ملكية أرض المخيم
ملكية الأرض:
تعود معظم ملكية الأرض (أرض المخيم) إلى السيدة فلك عبد الهادي من مدينة نابلس، والباقي لأهالي بلدة طوباس موزعة كالتالي:
- فلك عبد الهادي وتقدر مساحتها 170 دونما.
- ورثة محمود أبو بشارة وتقدر مساحتها 30 دونما.
- ورثة أمين أبو خيزران وتقدر مساحتها 25 دونما.
- ورثة حسن دراغمة وتقدر مساحتها 52 دونما11.
- استئجار الأرض:
لقد قامت وكالة الغوث الدولية باستئجار أرض المخيم من وزارة الإنشاء الأردنية التابعة للحكومة مباشرة دون علم مالكي الأرض، وذلك في سنة 1952م وقد تم الاتفاق بين هاتين الجهتين على شروط الاستئجار، والتي نصت على مدة الاستئجار والتي بلغت (99 سنة)، وبأجر دينارين للدونم الواحد، ولا تزال حتى الآن وكالة الغوث الدولية تدفع أجر هذه الأرض إلى مالكيها، وقد قبل مالكي الأراضي تأجيرها تعاطفا مع إخوانهم اللاجئين الذين كانوا يعانون ظروفا حياتية صعبة، بالإضافة لكون القرار صادر عن جهة رسمية وهي الحكومة الأردنية12.
الوضع الاقتصادي
الاقتصاد في المخيم
- يعتبر السواد الأعظم من الأيدي العاملة في المخيم من العمال كدرجة أولى، حيث يعمل بعض العمال في إسرائيل في قطاع البناء (حرفيين) وقسم الزراعة في الضفة وبخاصة الأراضي الزراعية المحاذية للمخيم، حيث يحيط المخيم بيّارات البرتقال والليمون والأراضي المزروعة بأشجار اللوز ويأتي بعدها الموظفون سواء في وكالة الغوث الدولية أو في الحكومة سواء مدنية أو عسكرية أو في المؤسسات الخاصة (نسبة الموظفين 14%) ومن ثم يأتي بعض المزارعين الذين يقومون بالزراعة وهؤلاء قليلو العدد.
- يعتبر المخيم منطقة نائية بعيدة عن مراكز العمل سواء في أرض 48 أو في مناطق العمل في الضفة الغربية.
- يعتبر الوضع الاقتصادي العام في مخيم الفارعة سيئا وضعيف وبشكل واضح أكثر من باقي المناطق وذلك للبعد الجغرافي عن مراكز العمل، أو للأجور الضئيلة التي يتقاضاها العمال في العمل بالقرب من المخيم ومناطقه الزراعية.
المؤسسات والجمعيات
المؤسسات العاملة في المخيم | ||
الجهة المشرفة أو الممولة | اسم المؤسسة | الرقم |
جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية | الكشافة القادسية | 1 |
تشرف عليها دائرة شؤون اللاجئين | اللجنة الشعبية لخدمات المخيم | 2 |
وكالة الغوث الدولية | المركز النسوي | 3 |
تشرف عليها اللجنة الشعبية لخدمات المخيم | حديقة ألعاب أطفال (حدائق عيون الزيتون) | 4 |
وكالة الغوث الدولية | عيادة مخيم الفارعة الصحية | 5 |
وزراة التربية والتعليم | مدرسة إناث الفارعة الثانوية | 6 |
وكالة الغوث الدولية | مدرسة إناث مخيم الفارعة الأولى (الإعدادية) | 7 |
وكالة الغوث الدولية | مدرسة إناث مخيم الفارعة الثانية (الإعدادية) | 8 |
وكالة الغوث الدولية | مدرسة ذكور الفارعة الإعدادية | 9 |
وزارة التربية والتعليم | مدرسة ذكور الفارعة الثانوية | 10 |
وكالة الغوث الدولية | مركز الشباب الاجتماعي | 11 |
ورزاة الرياضة | مركز الشهيد صلاح خلف | 12 |
وكالة الغوث الدولية | مركز تأهيل المعاقين | 13 |
وزراة الأوقاف | مسجد الرباط ومسجد أبو بكر الصديق | 14 |
معلومات إضافية
يرتبط اسم المخيم في التاريخ الفلسطيني الحديث بسجن الفارعة الذي يقع عند مدخله، وقد أسسته سلطات الانتداب البريطاني في بدايات الثلاثينات على مساحة 55 دونمًا ليكون مركزا للشرطة، واستخدم معسكرا للجيش العراقي خلال حرب عام 1948، ثم بقي مركزًا للجيش الأردني حتى احتلالالضفة عام 1967.
استعملت سلطات الاحتلال المكان مركزا للتدريب، ثم حولته إلى مركز اعتقال وتحقيق في أوائل الثمانينيات، وعرف واحدا من أسوأ مراكز الاعتقال وأقساها، واصطلح على تسميته «المسلخ» نظرًا لعمليات التعذيب الوحشية التي تعرض لها المعتقلون الفلسطينيون فيه. في الوقت الحالي أعيد تأهيل المكان من وزارة الشباب والرياضة وتحويله لمركز شبابي ورياضي يحمل اسم الشهيد صلاح خلف ، فيما اعتبر البعض التغييرات التي أحدثها التحويل على معالم المكان طمسا للذاكرة الوطنية الفلسطينية وطالبوا بالحفاظ عليه متحفا وشاهدا على جرائم الاحتلال.
المقاومة في المخيم
مخيم الفارعة.. مقاومة تطورت بعد الحرب على غزة
يبدو الاقتحام الذي شهده مخيم الفارعة جنوبي طوباس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، لأكثر من ثلاثين ساعة، الأوسع بين الاقتحامات العشرة الكبيرة التي نفّذها الاحتلال للمخيم بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، لكن، بحسب أهالي المخيم، لن يكون تأثيره على حالة المقاومة في المخيم مختلفاً عن الاقتحامات السابقة، بل يتوقّعون مزيداً من الانخراط فيها. وأسفر عدوان الاحتلال الذي بدأ منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، حتى صباح أمس الخميس، عن استشهاد أربعة فلسطينيين في المخيم وإصابة آخرين، بينهم حالات خطيرة، وخراب في البنية التحتية، ومنازل الفلسطينيين، وسط تصدّي كتائب المقاومة للقوات الإسرائيلية.
واستهدف الاحتلال خلال هذا الاقتحام الواسع، إضافة إلى الاقتحامات للمنازل والتحقيقات الميدانية، غرفة أسفل مسجد أبو بكر الصدّيق، ادعى أنها مقر للمجموعات المقاومة، بحسب الناشط المجتمعي في المخيم باسل منصور، الذي اقتحم الاحتلال منزله، وهو عضو في اللجنة المركزية لحزب الشعب. واستهدفت قوات الاحتلال هذه الغرفة ثلاث مرات الأربعاء بقذائف "إنيرغا" أدّت إلى تدميرها، وتأثر عدد من المنازل المحيطة، والتي أصبحت واجهات بعضها مفتوحة تماماً، وأخرى تأثرت بحريق اندلع أخمده الدفاع المدني، واضطرّت طواقم الإسعاف لإخلاء سبع عائلات من منازلها.
ويتحدّث منصور عن اقتحام مخيم الفارعة شمالي الضفة، موضحاً أن المعلومات التي وصلت إلى الأهالي تُشير إلى انتشار قوات الاحتلال حول المخيم لحصاره قبل اقتحامه، مع إغلاق كل الطرق والمداخل الرئيسية والفرعية، في ما بدا أنه لمنع خروج الفلسطينيين ودخولهم، وبشكل خاص المقاومين، ليأخذ الاقتحام بعد ذلك شكلاً عنيفاً مع اقتحام المنازل واحداً تلو الآخر، والقيام بتحقيقات مع الأهالي حول المقاومين، وأسمائهم، وأماكنهم، وطبيعة أسلحتهم، فيما اعتقل 15 شخصاً أُفرج عنهم جميعاً أمس، ما عدا شخص أُفرج عنه صباحاً بعد تهديده لتسليم نجله، وكل ذلك وسط اشتباكات مسلحة.
واستهدف الاحتلال خلال الاقتحام مجموعةً من الفلسطينيين من طائرتين مسيّرتين، إحداهما أطلقت قذيفة ذات شظايا كبيرة، وأدى القصف إلى أربعة شهداء، منهم اثنان مقاومان، وآخران شقيقان كانا في منزليهما. ويقول منصور، الذي اقتحم الاحتلال منزله للمرة الرابعة خلال الاقتحامات المتتالية للمخيم، إنّه استغرق هذه المرة قرابة ساعة، والهدف منه التحقيق مع العائلة حول المقاومة في المخيم؛ مقاومة ليست وليدة اللحظة الراهنة، بل تطوّرت مع ظهور الكتائب والمجموعات المسلحة في الضفة، وبشكل خاص في مخيمات شمال الضفة الغربية، لكنها، بحسب منصور، أخذت منحى مغايراً بعد اندلاع الحرب على غزة، فأصبحت أعداد المنخرطين فيها أكبر، ووسائلها مختلفة.
ويضيف: "هذه حركة وطنية مستمرة والنضال الوطني مستمر، لكن تطور الإرهاب الإسرائيلي هو ما دفع لتطور الحالة النضالية، وبعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول تطوّرت بشكل كبير، بسبب تزايد الأحداث وتنامي الحقد وبحر الدماء، فازدادت أعداد المقاومين، وكلما استشهد فلسطيني خلّف بعده عدداً أكبر من المقاومين". فكان للحرب على غزة، كما يؤكد، الأثر الواضح في تنامي المقاومة في المخيم، والتي تأخذ شكل الحالة الوطنية التي تشارك فيها كل المكونات الفلسطينية.
صعوبة حصر الأضرار في مخيم الفارعة ولم تستطع اللجنة الشعبية في مخيم الفارعة حصر قيمة الأضرار المادية بدقة، والتي طاولت عدداً كبيراً من المنازل، وجزءاً هائلاً من البنية التحتية. ويقول رئيس اللجنة الشعبية في المخيم عاصم منصور، لـ"العربي الجديد"، إنّ الجرافات تدمّر كل شيء في الشوارع حين تمرّ منها، فبعض المنازل هُدمت واجهاتها، ودُمّرت ثمانية مواقع من خطوط المياه، وحُطّم عدد من أعمدة الكهرباء، فضلاً عن تجريف مداخل المخيم، وكذلك عشرات الأمتار من الإسفلت في الشوارع الداخلية.
ويُشير منصور إلى أنّ الأضرار تفوق بأضعاف ما كان يحصل على مدار عشرة اجتياحات منذ الحرب على غزة، والتي كانت تتراوح قيمة الأضرار المادية فيها بين 15 ألف شيكل (أربعة آلاف دولار) و65 ألف شيكل (18 ألف دولار) في كل مرة، لافتاً إلى قيام الطواقم منذ الصباح بإصلاحها كلها، إذ أُعيدت الكهرباء للمناطق التي تضرّرت، وتمت تسوية الشوارع بالجرافات من أجل تسهيل حركة المواطنين، وتواصل طواقم أخرى العمل في خطوط المياه والصرف الصحي.
ويعاني الأهالي من أزمة مياه ليس فقط بسبب ضرب خطوط المياه، بل كذلك إطلاق الرصاص بشكل متعمد على الخزانات على أسطح المنازل، ما أدى إلى انقطاع المياه عنها، ما اضطر طواقم الإسعاف إلى توزيع مياه الشرب المعدنية على المنازل المتضررة بسبب ذلك. وقد استشهد 18 فلسطينياً برصاص الاحتلال خلال اقتحامات واشتباكات عدة في مخيم الفارعة في الضفة، منذ اندلاع الحرب على غزة.
صحيفة العربي الجديد : https://nabdapp.com/t/142252121
تحديات
مشاكل بيئية أخرى: يعاني المخيم من وجود ما يقارب (20 – 30) بيت مهجور ويقوم الأهالي بإلقاء النفايات فيها، الأمر الذي يؤدي إلى وجود بعض الزواحف والروائح الكريهة ولكن تتولى الأونروا تنظيفها ورشها باستمرار، ويعاني المخيم أيضا من الاكتظاظ بالأبنية وازدحام فيها، ولا يعاني المخيم من مشكلة الرطوبة37.
البنية التحتية
-الوضع البيئي:
يمتاز المخيم بوجود شوارع رئيسية وفرعية معبدة، وهو يعتبر من المخيمات النظيفة حيث أن هناك عمال نظافة للمخيم يشرف عليهم الأونروا بشكل يومي حيث يتم التخلص من النفايات في مكب بعيد عن المخيم.
ويوجد بالمخيم شبكة للصرف الصحي وكذلك شبكتي كهرباء وماء، كما أنه يوجد سيارة نفايات للكالة وكذلك سيارة إسعاف للهلال الأحمر الفلسطيني. (مقابلة جمال: 2014).
شبكة الماء:
يعتمد المخيم على مياه عين الفارعة (وهي ملك للاونروا) وعند نفادها في فصل الصيف خاصة يرتوي المخيم من مياه البئر (وهو ملك للجنة الشعبية للمخيم) وعند نفادها تتجه اللجنة إلى شراء مياه من بئر آخر. (مقابلة: الشاويش 2014).
أقامت الوكالة شبكة لصرف المياه العادمة في سنة 1999م ، وكذلك زود المخيم بشبكة الكهرباء في سنة 1995 م.
مدى انتشار الأمراض والأوبئة: لا توجد أوبئة منتشرة بالمخيم وذلك بسبب حملات التطعيم المستمرة وكذلك بسبب نظافة وكلورة المياه بشكل مستمر.
انتشار القوارض والحشرات: يعاني أهالي المخيم من وجود الفئران والحشرات بسبب المياه العادمة، ولكن هناك برنامج تعقيم ورش للحشرات طول فترة الصيف وتشرف على ذلك الأونروا أيضا.
الروائح الكريهة: لا تنتشر روائح كريهة بالمخيم حيث أن مصارف المياه العادمة كلها مغطاة بالصاج في فصل الصيف وتفتح في فصل الشتاء وتشرف الأونروا عليها36.
شهداء من المخيم
شارك أهالي المخيم في مقاومة الاحتلال وقدّم العشرات من الشهداء، أبرزهم الاستشهادي محمد هزاع الغول ومن سقطوا دفاعا عن المخيم:
- أحمد محمد أيوب.
- صطفى جبر أبو زلط.
- واهر جوابرة.
- عبود مباركـ .
- عبد المنعم شاهين.
- إبراهيم أبو صيام.
- محمد العبوشي.
- فادي صبح.
- إبراهيم سرحان.
- محمود إسماعيل
- محمد ملحم
- رفعت ملحم
- أسامة جبر الزلط.
- ومحمد سميح بيادسة،
الوضع الاقتصادي
الوضع الاقتصادي:
المحلات والشركات التجارية: يوجد بالمخيم حوالي 80 - 100 محل تجاري داخل المخيم، بينما لا توجد شركات بالمخيم.
الحراك الاقتصادي والاستثمارات: يوجد بالمخيم مكتب تكسي أجرة وهو خاص لشخص من سكان المخيم، كما وتوجد عمارة سكنية واحدة وهي ملك خاص لأحد سكان المخيم.
المستوى المعيشي للأسر: يقدر الدخل الشهري للعائلة الواحدة تقريبا ما بين (1300 – 1500 شيقل) وهي مستوى متدنٍ جدا بسبب الاكتظاظ السكاني، والمخيم على رقعة محددة من الأرض وبالتالي مصادر المعيشة محدود جدا، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي السيئ للمجتمع ككل وبالتالي يكون وضع المخيم أكثر سوءا.
نسبة البطالة بين القادرين عن العمل: تعتبر من أبرز المشاكل التي تواجه المخيم هي مشكلة البطالة، حيث أنها نسبة عالية ومقنعة وتقدر بحوالي 30 – 35%.
أهم الأعمال والمهن التي يعملون بها: إن النسبة العليا بين العاملين من السكان هي نسبة العمال بالزراعة (عمال بالأرض وليس مالكين للأرض)، وكذلك يوجد مصنع عشب خارج المخيم يعمل فيه سكان المخيم، ويلي ذلك طبقة العمال في البناء وأصحاب الحرف البنائية، ثم طبقة الموظفين (القطاع الحكومي والخاص وكذلك موظفو الأونروا).
توسط الأجرة: تحدد الأجرة بين العمال بما يقارب 60 شيقل يوميا.
مدى تواجد الكوادر المهنية المدربة بالمخيم: تتجه أعداد قليلة من سكان المخيم إلى التدريب بالمعهد المهني في قلنديا التابع للأونروا مثل (الحدادين، النجارين.....الخ) ولكن نسبة قليلة منهم من يعمل في مجال تدريبه.
المشاريع الصغيرة: لا يوجد مشاريع بالمخيم سوى على نطاق المحال التجارية الصغيرة.
نسبة وأعداد الموظفين في المخيم: يوجد بالمخيم طبقة الموظفين ولكن بنسبة قليلة وهي 5% فقط.
حجم عمالة الأطفال والنساء: ينتشر بين سكان المخيم ثقافة إلزامية التعليم لدى الأطفال وبالتالي فإن نسبة عمالة الأطفال بالمخيم هي قليلة جدا وهي 40 طفل تقريبا وهي عمالة موسمية متعلقة في موسم الزراعة وكذلك بالعطلة الصيفية، وأما نسبة النساء العاملات فهي تقريبا 70 امرأة فقط.
حجم عمالة الأطفال المتسربين من المدارس: وهي قليلة جدا كما أسلفنا سابقا.
قامت وكالة الغوث قبل حوالي بتوفير ما يقارب 60 – 65 وظيفة لسكان المخيم من خلال برنامج (العمل مقابل الغذاء)، وكان يتقاضى العمال في البرنامج 1500 شيقل فقط38.
يعتبر الوضع الاقتصادي العام في مخيم الفارعة سيئا وضعيفا وبشكل واضح أكثر من باقي المناطق وذلك للبعد الجغرافي عن مراكز العمل، أو للأجور الضئيلة التي يتقاضاها العمال في العمل بالقرب من المخيم ومناطقه الزراعية
من العائلات والعشائر والقرى التي جاؤوا منها
- أهم العائلات والعشائر التي تسكن المخيم:
يقدر عدد العائلات التي تقطن في المخيم ب100 عائلة وعشيرة وأذكر في هذا البحث أكبر وأهم العائلات الموجودة بالمخيم وهي:
صبح، سرحان، جوابرة، أبو ماضي، شوافعة، أبو حسن، التايه، سوالمة، نعجه، جعايصة، العايدي، الغول، أبو هنطش، أبو كشك، الشاويش، دار خليل، العسوس، نصار، الفريج، دعنيش، أبو الروس، أيوب، الكيلاني23.
- نمط العائلة وشكل المخيم:
إن العائلة ما زالت محتفظة بسمات العائلة الممتدة غير التقليدي (بمعنى ثلاثة أجيال تحت سقف واحد)، كما ويلاحظ أن المخيم مقسم إلى حارات وأحياء تتجمع في كل حي عائلة يتلاصقون في المسكن مثل عائلة صبح، مهداوي، شافعي، السوالمه وقد بقيت في جوار بعضها البعض لغاية استنفاذ المساحة المخصصة للبناء، وبعد ذلك بدأ الجيل الجديد بالسكن في مناطق بعيدة نسبيا عن العائلة24.
الأونروا في المخيم
عمل النروا في المخيم:
إحصائيات
- 11044لاجئ مسجل
- ثلاث مدارس
- مركزتوزيع أغذية واحد.
- مركز صحي واحد تابع للأونروا، وهناك مركزين آخرين
- مركزإعادة تأهيل مجتمعي واحد
- مركز برامج نسائية واحد
البرامج العاملة في المخيم
- التعليم
- الإغاثة والخدمات الاجتماعية
- شبكة الأمان الاجتماعي
- الصحة
- برنامج الغذاء الطارئ والمساعدةالنقدية
المشاكل الرئيسة
- البطالة
- نقص المياه
إدارة المخيم
الجهات المشرفة على المخيم:
تتشارك جهات متعددة في تسيير أمور المخيم وتقديم الخدمات للسكان وهذه الجهات هي: وكالة الغوث الدولية، ودائرة شؤون اللاجئين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية وهناك إشراف جزئي للحكم المحلي التابع للسلطة الوطنية الفلسطينية25.
القوانين الصادرة منها بالتراخيص والبناء وقرارات خاصة: يوجد قانون من الأونروا يخص البناء حيث أنه لا يحق لأي شخص أن يبني أكثر من طابقين ولكن بعد سنة 1987 م بدأ الناس يعتدون على القانون ولا يلتزمون به وأصبحوا يبنون أكثر من طابقين ويعتدون على الشارع العام.
هناك توسع بالبناء خارج حدود المخيم وداخله وكذلك هجرة عدد من السكان إلى خارجه.
قانون الأونروا الخاص بتملك السكن هو أن الساكن هو مالك السكن، ولا يوجد مساكن خاصة للأونروا بالمخيم، وكذلك نسبة البيوت المستأجرة هي قليلة جدا26.
الوضع الصحي
الوضع الصحي:
يتلقى سكان المخيم الخدمات الطبية من خلال مركز صحي تابع لوكالة الغوث الدولية فقط ولا يوجد مراكز طبية حكومية تابعة للسلطة الفلسطينية، وكذلك يتلقى العلاج 55% من السكان بالمستشفيات الخاصة الموجودة بالضفة الغربية على نفقة وكالة الغوث الدولية27.
ويوجد بالمركز الصحي التابع لوكالة الغوث الدولية 2 طبيب عام وطبيب أسنان واحد، و4 ممرضين، و2 صيادلة، و2 فني مختبر، ومرشد نفسي واحد، و2 قابلات، و2 كتبة.
وحسب إحصائيات المركز الصحي المذكور سابقا فإن الأمراض المعدية بالمخيم هي النكاف والتهاب الكبد(A).
ويقدر عدد المرضى اليومي الذين يراجعون بالمركز 150 مريض، وأن عدد مرضى السكري العام بالمخيم هو 400 مريض، وعدد مرضى ضغط الدم بالمخيم هو 500 مريض، وأن عدد الأطفال بالمركز هو 700، وعدد الحوامل 150، وتنظيم الأسرة هو 550، وأن الأمراض النفسية تعالج بصحة محافظة طوباس القربية من المخيم ولا تتوفر إحصائية بشأنهم.
الخدمات المقدمة بالمركز:
- علاجية من خلال الأدوية الطبية التي تتوفر بالمركز.
- وقائية من خلال التطعيم، مراقبة الأطفال ومراقبة الحوامل، تقديم خدمة ما قبل الولادة والحمل، وخدمة ما بعد الولادة، تقديم خدمات تنظيم الأسرة بشتى خدماتها.
- الإرشاد النفسي من خلال الإرشاد والعلاج النفسي الذي يقوم به المرشد النفسي.
- الخدمات السنية من خلال طبيب الأسنان يومين بالأسبوع بالمركز بالإضافة لزيارة المدارس28.
ويوجد بالمخيم خدمات صحية خاصة من خلال توفر 3 أطباء أسنان، وطبيب عام واحد، وصيدلية واحدة29.
كما ويوجد خدمات خيرية بالمخيم من خلال لجنة تأهيل المعاقين (جمعية التأهيل المجتمعي في المخيم) تشرف عليها الوكالة حيث تقدم خدمات متنوعة وهي: تعديل منزلي (تأهيل ومواءمة)، وندوات تثقيفية ومجتمعية، والتحويلات لمراكز أخرى، والعلاج الطبيعي (وهي أكبر وحدة علاج بالشمال)، واللياقة البدنية، وحدة السمعيات والنطق، والدعم من خلال الادوية، وبرنامج القروض لذوي الاحتياجات الخاصة بشكل خاص وللمجتمع عامة، ومكتبة الألعاب.
وتقدم الجمعية خدماتها لكافة الإعاقات ومن كلا الجنسين ولجميع الفئات العمرية، وتقدر نسبة الإعاقة ما بين 200 – 230 شخص (المخيم ومناطق أخرى قريبة منها وهي وادي الفارعة ورأس الفارعة) ونسبتهم 3% من السكان وسبب هذه النسبة هو الإصابات الناجمة عن الانتفاضة الأولى (سنة 1987م) والانتفاضة الثانية (سنة 2000م)، والإعاقات هي: الصم والبكم، التخلف العقلي، الإعاقة الحركية، الشلل الدماغي (وهي أكثر الإعاقات)30.
ذاكرة المخيم
عميد اللاجئين اللاجئ محمد كايد سرحان
في أزقة المخيم يعرف الجيل الذي عاصر النكبة، أن عميدهم اللاجئ محمد كايد سرحان، يستطيع بمفرده إسقاط وعد وزير خارجية بريطانيا، فالرجل المولود في الكفرين كما يقول عضو اللجنة الشعبية محمود أبو لبادة، يسبق الوعد بست سنوات في عمره. يكمل أبو لباده: ولد العم محمد سرحان، ابن قريتنا الكفرين، عام 1911، وهو دليل ناطق لتفوقنا على بلفور، صاحب الوعد المشؤوم.
ذكريات وزنازين
ويتابع: يرتبط تاريخ وعد بذاكرتي، فقد اعتقلني جنود الاحتلال يوم 2 تشرين الثاني 1967، وأمضيت في السحن سنة و3 أشهر و21 يومًا. واسترد: حين اعتقلنا الجنود في مخيم الفارعة أنا و11 شاباً، تناوبوا على التنكيل بنا في الدورية، وصاروا يقفزون علينا من حافتها، وأهانونا بأقسى الشتائم.
وقال: المسافة التي تفصل نابلس عن الفارعة لا تحتاج غير ربع ساعة، لكن جنود الاحتلال أمضوا ثلاث ساعات، وهم يضربوننا، ويوجهون إلينا الشتائم، ووضعونا فوق بعضنا البعض ككومة قش. ومن اللحظات التي لا تنسى، كيف أنهم كانوا يعطونا مياه الشرب من تحت باب حديدي، ويطلبون منا أن نضع الكأس الفارغ، ولم يكن ينتهي الأمر دون أن يجرح أحدنا من الباب والتزاحم.
يضيف: خلال سنة في سجن نابلس، لم نعرف الاستحمام إلا بعد مضي ثمانية أشهر بمياه باردة، وكان السجانون يجبروننا على وضع الأغطية( البطانيات) فوق بعضها البعض، ونعود لاختيارها مرة أخرى، ويحرموننا من الجلوس عليها، وفي بعض الأحيان يطلب السجان منا في منتصف الليل أن نظل واقفين لساعتين وثلاثة أحياناً.
كان أبو لبادة شاهد عيان لنوع جديد من التعذيب، إذ أخذ واثنين من الأسرى إلى سجن صرفند، وأدخلوا إلى مكان معتم، ولم يكونوا يعرفون ليله من نهاره، وأمامهم حفرة كالقبر، وأوهموا أنهم يُساقون إلى الإعدام، عبر إطلاق رصاص حي، في الزنزانة المجاورة، وإصدار صوت بالعربية يقول: "صاحبك أعطاها، انتظر دورك".
ومما يسترده: كانت إحياء ذكرى بلفور في السجون ممنوعة، لكن خلال انتفاضة عام 1987 بدأ المخيم يستذكر 2 تشرين الثاني بمسيرات غضب، وشعارات وطنية، ومواجهات مع جنود الاحتلال في مدخل السجن.
ينهي: تزامنت ذكرى الوعد عام 1989 مع فرض حظر تجول استمر 18 يومًا على المخيم، ولم يمنع ذلك الشبان من كتابة شعارات وطنية تندد بالوعد المشؤوم، وتطالب بالحرية.
رسائل حرية
وتحرص فعاليات الفارعة اليوم على إحياء الذكرى الأليمة، التي أسست لنكبته، ولا زالت رسائل فتية المخيم الموجة إلى الملكة البريطانية إليزابيث، ورئيسة الوزراء، ووزير الخارجية، وقائد المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، وأطفال من أقرانهم باقية.
وخط أطفال المخيم رسائلهم ووضعوا عليها العناوين الأصلية لقراهم المدمرة خلال النكبة، ودعوا الشخصيات البريطانية وأحفاد آرثر جيمس بلفور على الاعتذار، ومرروا رسائل مماثلة لتيريزا ماي رئيسة الوزراء.
ووجه الفتية لأقرانهم الإنجليز تساؤلات عن معنى حرمانهم من البحر والقدس، وإجبارهم على العيش في مخيم، وانتظار شاحنات وكالة الغوث، بدل الحديث عن روائع شكسبير والذهاب إلى حدائق لندن، والتمتع بمشاهدة ساعة (بغ بن)، واللهو في مدينة الضباب.
وخاطبت إحدى الرسائل أما افتراضية اسمها ماري: عمري 17 سنة، لم أذهب طوال حياتي إلى بحر حيفا، وحتى البحر الميت سُرق منا، بسبب جدكم بلفور. تخيلي سيدتي لو أن ابنك لا يعرف نهر التايمز، ولم يمسك الجنيه الإسترليني، ماذا ستفعلين؟
وكتب محمد هنطش المنحدر من بلدة قانون بطولكرم،: أيتها الملكة، لقد منح جدك بلفور أرضنا للغرباء، وبسبب ذلك فقدت بلدي، وأحرم من زيارة بيت جدي، وأدعوك للاعتذار عن هذا الظلم الكبير.
واختار معن وقتيبة أبو حسن مخاطبة ماي بالقول: سيدتي، لقد فقدنا بلدنا صبارين قرب حيفا، وأفضل شيء يمكنك أفعله لمساعدتنا الاعتذار الأخلاقي، وليس الإصرار على الجريمة السياسية.
أجداد وأحفاد
واختلق معتصم محمد الصدر الذي طرد جده من يافا طفلا بريطانيا افتراضيًا أسماه جون هاستين ليقول له: عزيزي، أنت تذهب لعاصمتك وكنائسها في أي وقت تشاء، أما نحن فنحرم من الوصول لمدينة أجدادنا، ولا نستطيع الصلاة في عاصمتنا، بسبب جدكم و67 من كلماته.
بينما تكرر الشيء نفسه في رسالة الفتية، محمد سرحان من الكفرين المجاورة لحيفا، وعبد الحميد طلعت حسن، وعبد الرحمن هويري، وهشام وبلال الغول، ومحمد حطاب المنحدر من صبارين، وعدنان جوابرة الذي فقد جده قرية بعلين، والحيفاوي إبراهيم أبو شقير، ونزار عبد الرازق من باقة الغربية.
أما صهيب دراوشة، فكتب للملكة إليزابيث: بسبب كلام جدكم، وخرائطكم السياسية، وبجرة قلم خسرنا حيفا وبحرها، بلد جدي، ولو أن أحدًا اعتدى على مدينة بريطانية ستتهمونه بالإرهاب، أما نحن فذبحنا مئة مرة على أيدي عصابات إرهابية أسست دولة، تعترفون بها.
وترددت كلمات مماثلة اختارت السفير البريطاني، ونجم المنتخب الإنجليزي في كرة القدم على لسان أسامة ماهر خليل من قرية البرية، وعبد الله أحمد موسى المنحدر من الكفرين، وبكر جهاد شاويش من قنير المتاخمة لحيفا، ومحمد وصفي تايه الذي لم يزر قرية عائلته في أبو شوشة، وطلال سليم شحادة من بيار عدس، ويزن صبح وسيف خالد طربوش المنحدران من أم الزينات، ويحيى عوض من شحمة، وعز الدين صبح من الريحانية.
تاريخ وسياسة
في قمة ربوة شرق المخيم، كانت مدرسة الفارعة الثانوية للبنين تحتضن ندوة سياسية نظمتها بالشراكة مع هيئة التوجيه السياسي والوطني. واستمع عشرات الطلبة أغلبهم من قرى حيفا المدمرة، وبعضهم من جنوب فلسطين المحتلة لسرد تاريخي وسياسي عن بلفور في مئوية وعده.
وأوضح رئيس اللجنة الشعبية للخدمات عبد المنعم مهداوي إن رهان الاحتلال على وهم (الكبار يموتون والصغار ينسون) فشل، وسرد الظروف التي ساعدت على إصدار الوعد المشؤوم، ولخص تاريخ مئة عام من المعاناة، وصلت ذروتها بالنكبة وإقامة إسرائيل بقرار للأمم المتحدة، وهو سابقة.
وقال القائم بأعمال محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد إن الشعب الفلسطيني قادر على التعامل مع كل التحديات وفي كافة المراحل، وما مر عليه من نكبات سببها الوعد، الذي خلف المعاناة والجرائم بحق شعبنا الأعزل، وطالب بالضغط على بريطانيا بكل السبل من أجل الاعتذار السياسي.
وأشار مفوض حرس الرئيس العميد نمر العايدي إلى الحاجة لتوازن قوى جديد، لنيل حقنا بالكامل، نكراء عدم اكتراث الاحتلال بالقوانين والمعاهدات الدولية. مؤكدًا أن الحل الوحيد الثبات في الأرض ومقاومة الاحتلال وأفكار هجرة الوطن؛ لأن هذه السبل تمكن المحتل من طردنا عن وطننا.
ودعا أمين سر حركة فتح في طوباس محمود صوافطة المؤسسات والفعاليات والمواطنين في المحافظة للالتفاف حول القيادة، والخروج بفعاليات الاحتجاج على وعد بلفور المشؤوم.
وبيّن مدير مديرية التربية والتعليم سائد قبها، ضرورة رفع الوعي الوطني والتاريخي للطلبة كونهم الأجدر والأوفى لحمل الراية، والمضي بالشعب إلى بر الحرية ودحر الاحتلال.
وقال ممثل دائرة شؤون اللاجئين ياسر أبو كشك، إن الوعد نتيجة لمصالح عالمية، وقد أنعش الهجرات اليهودية، التي توافدت على فلسطين منذ القرن التاسع عشر .
واستعرض في سرد تاريخي ردود الفعل على الوعد، الذي جاء في حقبة استعمارية شملت معظم الدول العربية، وتوجت مشاركة نحو مليون و700 ألف يهودي في الحرب العالمية الأولى. وقال: سعت بريطانيا لتنفيذ هجمات على الدولة العثمانية في فلسطين، وقد شهدت نابلس سقوط آخر حامية للعثمانيين عام 1918.
وبيّن إن الوعد المشؤوم أنعش الهجرات اليهودية إلى فلسطين، في وقت تصاعدت الثورات خلال 1921، و1929، و1936.
فيما قال مدير التوجيه السياسي والوطني محمد عابد إن بلفور كان يكره اليهود، وأصدر تعليماته بوقف دخولهم إلى بلاده، ومع ذلك منحهم وعدًا، في وقت لا زلنا ننتظر منذ مئة عام تنفيذ الشق الخاص الوارد في الوعد الخاص بعدم السماح "بأي إجراء يلحق الضرر بالحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها المجتمعات غير اليهودية".
توثيق ونكبة
بدوره، أشار منسق وزارة الإعلام في طوباس والأغوار الشمالية عبد الباسط خلف إلى أن "ذاكرة لا تصدأ" استطاعت، خلال خمس سنوات، جمع قصص عشرات القرى المدمرة في قضاء حيفا ويافا وغزة وطولكرم وجنين وبيسان، وسجلت شهادات شفوية لقرابة 100 رجل وامرأة اقتلعوا من ديارهم، واختطف الموت 10 منهم.
وأضاف إن الوزارة تواكب الوعد الأسود منذ أسبوعين، فقد نظمت ندوة سياسية بالشراكة مع جامعة القدس المفتوحة، شارك فيها النائب العربية في "الكنيسيت" حنين زعبي، ووكيل الوزارة محمود خليفة، والقائم بأعمال المحافظة أحمد الأسعد. وأطلقت رسائل لرئيسة الوزراء البريطانية خطتها "بنات طوباس الثانوية"، وتستعد لندوة سياسية بالتعاون مع الجامعة الأمريكية للنائب العربي د.أحمد الطيبي، وأستاذ العلوم السياسية د. أيمن يوسف، ووكيل الوزارة حول الإستراتيجية الفلسطينية الواجبة بعد مئة عام من الوعد.
الوضع الرياضي
الأندية واللاعبون: يوجد بالمخيم مركز شباب الفارعة وهو يهتم بكرة السلة ويضم 50 لاعبا وكذلك يهتم بكرة القدم ويضم 20 لاعبا، ويوجد أيضا مركز الشهيد صلاح خلف وهو يهتم بتدريب القادة في الرياضة، كما ويتوفر بالمخيم ملعب لكرة القدم وهو لوزارة الشباب والرياضة الفلسطينية يتم استخدامها لكل المحافظة41.
كما ويوجد بالمخيم نادي كاراتيه الفارعة واللياقة البدنية وهو نادي خاص.
أنواع الرياضات: كرة السلة، كرة القدم.
الصالات الرياضية: يوجد صالة مغلقة للرياضات المختلفة وهي تابعة أيضا لوزارة الشباب والرياضة الفلسطينية يتم استخدامها لكل المحافظة.
رياضيون متميزون من المخيم:
أحمد عبد: لاعب كرة سلة وشهيد.
ناصر العرجة: لاعب كرة سلة وشهيد.
جمال العرجة: لاعب كرة سلة وسفير.
أحمد السعيد: لاعب في المنتخب الفلسطيني لكرة السلة، حكم محلي، مدرب للناشئين.
محمد الشيل: لاعب كرة سلة ومدرب.
نمر العايدي: مؤسس كرة القدم بالمخيم ومن لاعبي كمال الأجسام.
منصور عبوشي: لاعب كرة سلة، حكم محلي، مدرب لفرق الأساسي والناشئين.
أبطال وحاصلون على جوائز من المخيم:
محمد سوالمة: لاعب كرة سلة، مسؤول الكشافة وقائد على مستوى الوطن بالكشافة وقد كرم على ذلك.
الصالات الخاصة للنساء وحجم الاقبال عليها: لا يوجد صالات خاصة للنساء بالمخيم.
يوجد بالمخيم برنامج خطوات يستهدف طلائع المخيم من عمر(10 – 17 سنة) من كلا الجنسين بالتعاون مع مركز شباب مخيم الفارعة يهتم بالرياضات المختلفة
تحديات
المشاكل الرئيسة
- البطالة
- نقص المياه
شخصيات
شخصيات من المخيم:
برز عدد كبير من الشخصيات المهمة من هذا المخيم على مستوى الوطن وكذلك خارجه ونذكر منهم:
واصف منصور: سفير فلسطين بالمغرب السابق وأديب مشهور.
جمال عرجة: دكتوراه في التاريخ وهو سفير في دولة أوروبية.
أعضاء مجلس وطني سابقين وجدد وهم: حسن منصور، واصف منصور، خالد منصور.
عبد الكريم أيوب: دكتوراه في القياس والتقويم النفسي وهو محاضر في جامعة النجاح الوطنية
محمد جميل سوالمه: ممثل حركة الكشافة الفلسطينية.
أحمد أسعد: نائب محافظ طوباس.
ياسر أبو كشك: مدير دائرة الشمال في دائرة شؤون اللاجئين وناشط سياسي بارز.
عبد الكريم نعجة: مدير الحكم المحلي في محافظة سلفيت
خالد منصور: ناشط سياسي بارز
التعليم
الوضع التعليمي:
- تاريخ التعليم وبدايته: بدأ التعليم بالمخيم في سنة 1949 منذ نشأة المخيم الأولى في خيمة تابعة للصليب الأحمر وقد قدر عدد الطلاب ما يقارب الـ 30 – 40 طالبا وطالبة، وقد تولت الأونروا مسؤولية التعليم بالمخيم سنة 1957.
- مدارس الأونروا: يوجد في المخيم مدرستان ابتدائية وإعدادية للإناث، ومدرسة ابتدائية للذكور وكلها تابعة لوكالة الغوث الدولية.
ويقدر عدد الطلاب الذكور في المدرسة الابتدائية بالمخيم هو 808 طالب حيث تشمل من (الصف الأول إلى الصف التاسع)، كما ويقدر عدد الطالبات الإناث في المدارس بالمخيم بـ 771 طالبة موزعة كما يلي: المدرسة الأساسية الأولى تشمل من (الصف الخامس إلى الصف التاسع) 420 طالبة، والمدرسة الأساسية الثانية تشمل من (الصف الأول إلى الصف الرابع) 351 طالبة.
وقد وصفت مدارس الذكور والإناث (التابعة للاونروا) بأن بناءها عالي الجودة وهو بناء حديث ولكنها بشكل عام تعاني من مشكلة الاكتظاظ بالصف الواحد، وإن أبرز المشاكل المرتبطة بطلابها هي العنف والتسرب الموسمي وعمالة الأطفال المرتبطة بمواسم الزراعة31.
كما وتوجد مدرستان ثانوية حكومية واحدة للذكور واخرى للإناث، حيث بدأت المدرسة الثانوية للذكور في مركز الأمومة والطفولة نتيجة وجود بعض المشاكل في المنطقة المحيطة بالمخيم، وبعد بناء المدرسة الثانوية للذكور خارج حدود المخيم من خلال الدول المانحة تحول هذا المركز لمدرسة ثانوية دائمة للإناث، ولا يوجد مدارس خاصة بالمخيم.
بدأ التعليم الثانوي في الستينيات حيث كان الطلاب يذهبون إلى طوباس ونابلس واستمر هذا الحال إلى سنة 2007 حين تم تجهيز مبنى من قبل اللجنة الشعبية للمخيم للذكور وكانت الطالبات تدرسن في نفس المبنى مساء، وفي سنة 2009 تم بناء مدرسة ثانوية للذكور، وأما المدرسة الثانوية للإناث فقد تم الإشارة إليها سابقا.
وضع وجودة بناء المدرسة الثانوية للذكور ممتاز وهو بناء جديد وأما مبنى المدرسة الثانوية للإناث فهو مبنى غير معد كمدرسة.
مستوى التعليم في هذه المدارس هو ممتاز وتنافسي بين المدرستين الثانويتين.
عدد الطلاب الذكور بالمدرسة الثانوية: 207 طالب، وعدد الطالبات الإناث بالمدرسة الثانوية هو 233 طالبة32.
أما فيما يخص رياض الأطفال فيوجد بالمخيم أربع رياض خاصة بالمخيم وهي تضم حضانة للأطفال وبستاني وتمهيدي وتحضيري33.
وتبرز مشاكل كثيرة تتعلق بالتعليم في المخيم ومنها: اكتظاظ الصف الواحد بالطلاب (42 طالبا)، وهناك نقص بالموارد والكتب والقرطاسية الخاصة بالمدارس وكذلك عدم توفر الإمكانيات للتعليم الجامعي34.
- مستوى التعليم: هناك إقبال كبير على التعليم في كل مراحله التعليمية سواء بالتعليم المدرسي أم بالتعليم الجامعي.
- مستوى الطلبة بالمخيم: يوصف مستوى الطلبة بالمخيم بأنه متذبذب وبأنه متوسط المستوى بشكل عام.
- نسبة الأمية: لا يوجد إحصائية ترصد مدى انتشار الأمية بالمخيم ولكنها نسبة قليلة ومحدودة جدا، ولكنها كانت نسبة أعلى بالانتفاضة الأولى.
4-التعليم الجامعي:
- أعداد الطلبة الدارسين تقريبا: هناك توجه كبير لدى أهالي المخيم للتعليم بالجامعات سواء للذكور أو للإناث ويقدر أعداد الطلاب من كلا الجنسين كما يلي:
- جامعة القدس المفتوحة فرع طوباس وفرع نابلس: 200 طالب.
- جامعة النجاح الوطنية – نابلس: 100 طالب.
- الجامعة العربية الأمريكية – جنين: 20 طالب.
- الجامعات الأخرى: 10 طلاب.
- معاهد وكليات تابعة للأونروا: 10 – 20 طالب.
- نسبة الذكور والإناث:
- أهم التخصصات: هندسة بمختلف تخصصاتها، تخصصات المهن التدريسية، تخصصات مهن الخدمة الاجتماعية
معالم أثرية
معالم مهمة في أراضي المخيم:
برج صلاح الدين الأيوبي.
السجن الإنجليزي الذي تحول إلى مركز صلاح خلف.
وجود نفق أرضي بين البرج والسجن سابقي الذكر.
عين الفارعة: حيث يستمد المخيم معظم مياهه من العين، ويستمد باقي مياهه من بئر ارتوازي تم بناؤه من قبل الدول المانحة.
منطقة الحفريات وهي تضم بيوتا قديمة شيدت في عهد المسلمين والنفق الموجود يصل إليها53.
يوجد في المخيم مقبرتان تخدم كل سكان المخيم.
كان هناك مسلخ أقامته وكالة الغوث لغاية الثمانينيات ولكن بسبب عدم التزام السكان به أغلق هذا المسلخ.
هناك حديقتان عامتان في المخيم: الأولى لتوزيع المؤن والأخرى للأطفال54.
المصادر والتوثيق
1- موقع الأنروا.
2- صفحة مخيم الفارعة.
2- صحيفة العربي الجديد : https://nabdapp.com/t/142252121
واعتمدالتوثيق بشكل خاص على بحث: دراسة تحليلية لمخيم الفارعة في شمال الضفة الغربية ، إعداد: محمد فتحي عرباسي & محمد ابراهيم عايدي
تصدير المحتوى ك PDF