نكبة فلسطين.. ما زالت مستمرة

نكبة فلسطين.. ما زالت مستمرة

نكبة فلسطين.. ما زالت مستمرة

جمانة جمال - عمان


 يحيى العالم ذكرى وقوع النكبة الفلسطينية عام 1948 متناسياً النكبات التي يعيشها قطاع غزة اليوم، وجرائم التهجير المستمرة في الضفة الغربية.

فلسطين، قبل 78 عاماً، تعرضت للعديد من المؤامرات والمجازر بهدف تهجير أهلها وإحلال دولة مزعومة على أرضها، "خلف الظل"، وما تتعرض له الأراضي الفلسطينية اليوم ليس بأقل مما تعرضت له خلال العقود الماضية، إن لم يكن أكثر دموية، إلى جانب العديد من التضحيات، والكثير من التهجير والقتل والدمار، "تحت الضوء".

ويعيش قطاع غزة أبشع نكبة منذ عام 1948 نتيجة ما تعرض له من حرب شرسة استمرت لعامين ونصف العام تقريباً، وما زال يعيش أيامها رغم الأقاويل عن انتهائها بهدنة منزوعة الشروط. ليحيا أهالي القطاع بين الدمار ومخيمات النزوح التي أقيمت داخل مخيمات اللجوء، إلى جانب روائح الموت التي تفوح من كل ناحية وصوب، وجثث الشهداء المدفونة تحت الحجارة، شاهدة على أنفاسهم الأخيرة، وكم من صرخات أطلقوها قبل أن ترفع أرواحهم إلى بارئها.

وهناك نكبة أخرى تتعرض لها أراضي الضفة الغربية، تتمثل في اعتداءات متواصلة من قبل قطعان المستوطنين، بحماية شرطة الاحتلال، على أهالي الضفة بهدف التضييق عليهم وتهجيرهم. وكما تعرض الإنسان للتنكيل والقتل والأسر، تعرضت الأراضي والمزروعات للحرق والقطع، ومُنع أصحابها من الوصول إليها بهدف الاستيلاء عليها، كما دمرت المخيمات الشاهدة على لجوء الفلسطينيين لتهجرهم مرة أخرى.

كل هذه الأحداث لم تحرك العالم لفك الحصار عن قطاع تعرض للإبادة بعد سنوات طويلة من الحصار والتجويع، ولم يكتف العالم بإغماض عينيه، بل ساند الاحتلال بمنع كل من أراد رؤية الحقيقة من الوصول إلى غزة، عبر الاعتقال والتنكيل، حتى لا يصل أحد لكسر الحصار وإيصال المواد الغذائية والطبية إلى القطاع المنهك نتيجة الإبادة. بينما تحرك العالم منزعجاً من إغلاق مضيق هرمز بحجة تعطل العجلة الاقتصادية العالمية وارتفاع الأسعار، أما غزة فتركوها تموت بصمت.

النكبة لم تعد مجرد نكبة، فالجرائم والمجازر ما زالت مستمرة حتى بعد انتهاء هذا المقال، فإلى متى سنحيي نكباتنا ونعيش واقعها؟

 

 

 

 


 

 



تصدير المحتوى ك PDF

إضافة محتوى