المخيم واحداث سوريا - خان الشيح
تأثره بالأحداث بسوريا
لم يكن مخيم قبر الست بعيدًا عن التأثر بالصراع العسكري الدائر في سورية، وأسهم في ذلك عدة عوامل، أهمها موقعه القريب من منطقة السيدة زينب التي تسيطر عليها قوات النظام، إلى جانب محاذاة المخيم لمناطق كانت تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة كالذيابية وحجيرة والحسينية، ما أدى لحدوث معارك واشتباكات بين قوات المعارضة وقوات النظام، وامتداداها لداخل المخيم.
لذلك وبسبب تلك الأوضاع الأمنية غير المستقرة، فإن أبناء المخيم يعانون من واقع اجتماعي واقتصادي مريرين. إذ ترتفع نسبة الفقر في مخيم السيدة، حيث أشار تقرير نشر حول المخيم في موقع موسوعة المخيمات الفلسطينية “أن القوة البشرية العاملة تبلغ حوالي 40 % في المخيم، و70% في التجمعات المحيطة بالمخيم، وإن نسبة الإناث في العمل 60%، وكل فرد من العائلة يعيل 5 أفراد إضافة إلى نفسه”.
صحيًا، يوجد في المخيم مستوصف تابع لوكالة الغوث، وخدماته استشارية في معظمها، بيد أنه في الحالات الإسعافية السريعة والعمليات الجراحية، فإن أبناء المخيم يلجؤون إلى مستشفيات السيدة زينب، وقد تم افتتاح مستوصف الهلال الأحمر السوري في عام 2009 للاجئين العراقيين وهو قريب من مخيم السيدة زينب ويبعد حوالي 400 متر يعالج فيه أبناء المخيم أيضا بأجر رمزي وفيه جميع الاختصاصات.
بالنسبة للخدمات العامة في المخيم، هناك شبكات صرف صحي قديمة متهالكة وتحتاج لإعادة تأهيل مما يؤدي أحيانا إلى اختلاط المياه الآسنة بمياه الشرب، أما شبكة المياه فترتبط بخزان واحد يخدم المخيم بالكامل، ونتيجة لذلك يحصل في المخيم أزمة مياه طوال فصل الصيف، بالمقابل تتجمع البرك المائية في فصل الشتاء في شوارع المخيم.
كشف تقرير "الحصاد الموجع" الصادر عن مصادر محلية من أجل فلسطينيي سورية عن معاناة كبيرة عاشها مخيم السيدة زينب في ريف دمشق خلال سنوات الثورة السورية، حيث سُجل 272 ضحية و284 معتقلاً، ما يجعله المخيم الرابع بين المخيمات السورية من حيث عدد الضحايا.
ويغطي التقرير الفترة من آذار/مارس 2011 ولغاية كانون الأول/ديسمبر 2024، مسلطًا الضوء على فصل طويل من المعاناة الإنسانية، حيث تحوّل المخيم إلى ساحة للصراع المسلح والقصف والاعتقالات.
أرقام الضحايا والمعتقلين
سجّل التقرير في مخيم السيدة زينب:
272 ضحية من أبناء المخيم، بينهم 255 ذكور و17 إناث
175 معتقلاً قضوا تحت التعذيب، بينهم 13 أنثى
فيما يتعلق بالاعتقالات:
284 معتقلاً من أبناء المخيم، بينهم 267 ذكور و17 إناث
45 مختفياً قسرياً
28 مفرجًا عنهم
واقع المخيم وظروفه الصعبة
تعرض المخيم لقصف مكثف، واشتباكات مسلحة داخل الأحياء، وحملات اعتقال واسعة، إضافة إلى حصار متقطع وتدمير كبير للبنية التحتية. وقد انعكس هذا الواقع على حياة الأهالي، حيث شهد المخيم معدلات عالية من القتل تحت التعذيب وغياب حماية المدنيين.
تصنيف المخيم مقارنة بالمخيمات الأخرى
المركز الرابع من حيث عدد الضحايا
المركز الثالث من حيث عدد ضحايا التعذيب
المركز الخامس من حيث عدد المعتقلين
أحد أكبر بؤر المعاناة في ريف دمشق
كما يظهر التقرير أن عدد ضحايا التعذيب في المخيم (175) أعلى من بعض المخيمات الأخرى، فيما تشكل نسبة الوفيات تحت التعذيب 61.6% من إجمالي المعتقلين.
نداءات إنسانية عاجلة
طالبت "مصادر محلية" بالكشف الفوري عن مصير المختفين قسرياً، ومحاسبة جميع المسؤولين عن جرائم التعذيب، وتقديم تعويضات عادلة لأسر الضحايا، بالإضافة إلى توفير رعاية طبية ونفسية للناجين وإعادة إعمار المخيم بما يضمن تمكين الأهالي من العودة إلى حياتهم الطبيعية.