تجمع الشبريحا

تجمع الشبريحا

الدولة : لبنان
المدينة : صور

اللاجئون الفلسطينيون في تجمُّع الشبريحا مهدَّدون بالتهجير في أيِّ لحظة

حتى بعد رحيلهم قسراً عن أرضهم هرباً من جحيم النكبة، لم ينجُ شعبنا الفلسطيني اللاجئ في لبنان من مرارة المآسي والمعاناة. فقد كان قدرُ مجموعةٍ كبيرةٍ من اللاجئين الفلسطينيين أن يجدوا في منطقة الشبريحا في صور مكاناً أقاموا وأعادوا بناء حياتهم فيه رغم كلِّ الصعوبات، ليُفاجؤوا بعد مرور عقود من الزمن بإخطارات تبلِّغهم بإخلاء بيوتهم تمهيداً لإزالتها بهدف شقِّ طريقٍ يربط بين مدينتَي صيدا وصور.

تجمُّع الشبريحا
أُنشِئ تجمُّع الشبريحا للاجئين الفلسطينيين في العام 1952 شمال مدينة صور الساحلية في الجنوب اللبناني، وتعود ملكية أراضي التجمُّع لبلدية العباسية في منطقة صور. ويقطنُ التجمعَ نحو 5000 لاجئ فلسطيني غالبيتهم من مدينة صفد وقضائها ومن حطين والحولة وغيرها من بلدات شمال فلسطين، حسب ما أفاد به اللاجئ غسّان الهزاع.
ويشير الهزاع إلى أنَّ أهالي التجمُّع يعتمدون في معيشتهم على الزراعة وتربية المواشي، ويضيف: "توجد في تجمُّع الشبريحا نسبةٌ كبيرةٌ من خرِّيجي الجامعات، ولكنَّهم عاطلون من العمل بحكم عدم توظيف الفلسطيني".
هذا وقد عانى تجمُّع الشبريحا منذ نشأته وحتى اليوم من الحرمان الخدماتي والإنمائي بسبب تهرُّب الدولة اللبنانية من واجباتها تجاهه من ناحية، وتهرُّب الأونروا من الجهة الثانية بحجّة أنَّه ليس مخيماً ولا تشمله خدماتها الأساسية.
إلّا أنَّ المشكلة الأخطر التي يواجهها أهالي التجمُّع اليوم هي تهديد استقرارهم بإزالة أكثر من خمسين منزلاً بسبب مشروع أوتوستراد الجنوب الممتد من أول الشبريحا حتى آخر ظهور بلدة العزية، إذ يقول اللاجئ حسين الحسن "أبو محمود"، وهو أحد أصحاب المنازل المهدَّدة بالإزالة، "تمَّ تبليغ أصحاب المنازل، وعُرَضَت علينا تعويضات، ولكنَّها لا تكفي لشراء منازل بديلة بالإضافة إلى أنَّ هذه التعويضات، وإن كانت كافية، لا تفيدنا بشيء، أولاً لأنَّ القانون اللبناني يمنع الفلسطيني من التملُّك في لبنان، وأيضاً لأنَّ اللاجئين الفلسطينيين في تجمُّع الشبريحا يعيشون على تربية المواشي من الغنم والبقر والدجاج، وهذا يتطلّب العيش في منطقة تكون بعيدة عن المنازل المأهولة بالسكان، لذلك يجب أن يتم التوصُّل إلى حلٍّ إنساني تجري دراسته من كل الجوانب بحيث لا يبقى صاحب منزل متضرِّر بدون مأوى. لذا طالبنا ببدائل وهي بناء منزل مقابل كلِّ منزل يتم هدمه، بشرط أن تتوفَّر فيه المياه والكهرباء والصرف الصحي والبنية التحتية".
ويتابع الحسن: "تبيَّن لنا أنَّ هناك مؤامرة سياسية لإخراج أصحاب المنازل من منازلهم بدون أي مقابل، ولكنّنا نقولها بأعلى صوتنا كبيرنا مع صغيرنا إننا نعي ما يُحاك ضدَّنا ونعلم أين مصلحتنا، ومصلحتنا في بناء منزل مقابل منزل. لن نساوم على نسبة تعويض كبيرة أو صغيرة أو على وظائف، نحن مع مشاريع الدولة الإصلاحية ولكنّنا متمسّكون بمطالبنا، وما عُرِضَ من تعويضات للأهالي لا يتماشى مطلقاً مع حجم الاحتياجات".
وأشار اللاجئ "أبو الرائد السكران"، وهو أيضاً أحد أصحاب المنازل المهدّدة بالإزالة، إلى أنَّ "نحو 40 منزلاً فلسطينياً و20 منزلاً لبنانياً معرضين للإزالة بسبب الأوتوستراد، وهذه العائلات اللبنانية متضامنة معنا وتقف إلى جانبنا وتؤكِّد لنا أنَّه لا يمكن القبول بأية حلول على حسابنا مهما كانت".
وأضاف: "نريد أن نلفت نظر المعنيين بالأمر إلى أنَّنا لسنا ضدَّ أي مشروع إنمائي تُنفِّذه الدولة اللبنانية، ولكن من الضروري على الدولة اللبنانية أن تُنصِف أصحاب المنازل المهدَّدة بالإزالة أياً كانوا لبنانيين أم فلسطينيين، فالتعويضات لا تكفي لبناء منزل آخر، وبالتالي سيكون مصير هذه العائلات هو التشرُّد واللجوء من جديد".
من جهته، يرى الهزاع أنَّ التعويضات ليست مُنصِفة، ويوضح ذلك قائلاً: "التعويضات للمنزل اللبناني تبدأ من 60 وتصل حتى 120 مليون ليرة لبنانية، أمَّا التعويض للعائلة الفلسطينية فيتراوح ما بين 8 و50 مليون ليرة لبنانية، وهذه التعويضات بالتأكيد مرفوضة جملة وتفصيلاً".
دور الفصائل الفلسطينية والأونروا
لمعالجة هذه الأزمة اتَّصل أهالي التجمُّع بمختلف القوى والفعاليات اللبنانية والفصائل الفلسطينية، وفيما يتعلَّق بهذا الموضوع عقّب حسين الحسن بالقول: "أجرينا اتصالاتٍ مع الأطراف اللبنانية المعنية بقضيتنا ثُمَّ شكَّلنا وفداً من خمسة أشخاص، وتوجَّه هذا الوفد لزيارة النائب العام، وتمَّ وضعه في صورة الموضوع، كما أجرينا اتصالات مع سعادة سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور، ووضعناه بالصورة الكاملة لما حدث، ونحن نشكر جهوده".
وعن دور الفصائل الفلسطينية والأونروا يقول الحسن: "تلقّينا اتصالات من مختلف الفصائل التي توحَّدت حول قضيتنا وتحاول المساعدة في معالجتها. ونحن نناشد قيادتنا الفلسطينية وعلى رأسها السيد الرئيس محمود عبّاس الأمين المؤتمن على مصالح شعبه في الداخل والشتات وخاصةً في لبنان الاهتمام شخصياً بالموضوع لخطورته. أمَّا وكالة الأونروا فغائبة كليًّا عن هذه القضية، ولا توجد بينها وبين التجمُّع أيّة اتصالات، فالأونروا لا تُقدِّم خدماتها للتجمُّع منذ نشأته كغيره من التجمُّعات بحجة أنَّها مسؤولة فقط عن المخيَّمات، مما يزيد من هموم اللاجئين في التجمُّع، الذين باتوا منذ العام 2005 يعيشون في قلق دائم وعدم استقرار خوفاً على مصيرهم المجهول".
ويضيف متحدِّثاً عن تداعيات إزالة البيوت: "إنَّ ترحيل اللاجئين سيؤدي إلى عدم الاستقرار والتوتر الذي سيشمل الوجود الفلسطيني كله في التجمُّعات والمخيَّمات الفلسطينية في لبنان، والمزيد من التهجير وتفتُّت العائلات يعني تضاعف المعاناة الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية خصوصاً في ظل منع اللاجئ الفلسطيني من حق التملُّك ومزاولة المهن الممنوعة عليه في القانون اللبناني خارج المخيَّم من جهة، والازدحام السكاني المتزايد في المخيَّمات والتجمُّعات، وما يترتَّب عليه من تفاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والأمنية من جهة أخرى. وهنا نتساءل إلى أين وإلى متى ستستمر معاناة اللاجئ الفلسطيني؟".
من جهته، يوضح عضو قيادة حركة "فتح" في منطقة صور وأمين سر اللجان الشعبية في المنطقة الدكتور خليل نصّار أنَّ "اللجان الشعبية، والقيادة السياسية الفلسطينية، وسفارة دولة فلسطين في لبنان تتابع موضوع تجمع الشبريحا، حيثُ أنَّ هناك نحو 67 منزلاً مهدَّدة بالإزالة بسبب عزم البلدية على شق أوتوستراد يمر عبر التجمع، وقد أجرينا اتصالات مع الإخوة في حركة أمل، وحزب الله، ومكتب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري للبحث والوصول لحل عادل، وهناك تفهُّم من قِبَل الإخوة اللبنانيين".
وبسؤاله عن الحلول المطروحة ورأي الأهالي والجهات الأخرى بها قال د.نصّار: "بالنسبة للحلول المطروحة فلا يوجد توافق بين الأهالي، إذ إنَّ البعض يطرح مبدأ مفتاح مقابل مفتاح، ولكن هذا الحل غير ممكن، ونحن نريد حلّاً يحفظ حقوق ووضع الناس الاجتماعي، وهناك طرح بتشكيل لجنة من المتضرّرين، ومتابعة الموضوع مع القاضي المكلَّف باستلام الملف بناءً على رغبات المتضرِّرين، وكذلك إجراء إعادة تقييم جديدة للمنازل".

المرجع: موقع فلسطيننا https://www.falestinona.com/flst/Art/77258#gsc.tab=0

أُنشِئ تجمُّع الشبريحا للاجئين الفلسطينيين في العام 1952 شمال مدينة صور الساحلية في الجنوب اللبناني، وتعود ملكية أراضي التجمُّع لبلدية العباسية في منطقة صور. ويقطنُ التجمعَ نحو 5000 لاجئ فلسطيني غالبيتهم من مدينة صفد وقضائها ومن حطين والحولة وغيرها من بلدات شمال فلسطين، حسب ما أفاد به اللاجئ غسّان الهزاع. ويشير الهزاع إلى أنَّ أهالي التجمُّع يعتمدون في معيشتهم على الزراعة وتربية المواشي، ويضيف: "توجد في تجمُّع الشبريحا نسبةٌ كبيرةٌ من خرِّيجي الجامعات، ولكنَّهم عاطلون من العمل بحكم عدم توظيف الفلسطيني".

اللاجئون الفلسطينيون في تجمُّع الشبريحا مهدَّدون بالتهجير في أيِّ لحظة حتى بعد رحيلهم قسراً عن أرضهم هرباً من جحيم النكبة، لم ينجُ شعبنا الفلسطيني اللاجئ في لبنان من مرارة المآسي والمعاناة. فقد كان قدرُ مجموعةٍ كبيرةٍ من اللاجئين الفلسطينيين أن يجدوا في منطقة الشبريحا في صور مكاناً أقاموا وأعادوا بناء حياتهم فيه رغم كلِّ الصعوبات، ليفاجئوا بعد مرور عقود من الزمن بإخطارات تبلِّغهم بإخلاء بيوتهم تمهيداً لإزالتها بهدف شقِّ طريقٍ يربط بين مدينتَي صيدا وصور.

يشير الهزاع إلى أنَّ أهالي التجمُّع يعتمدون في معيشتهم على الزراعة وتربية المواشي، ويضيف: "توجد في تجمُّع الشبريحا نسبةٌ كبيرةٌ من خرِّيجي الجامعات، ولكنَّهم عاطلون من العمل بحكم عدم توظيف الفلسطيني". هذا وقد عانى تجمُّع الشبريحا منذ نشأته وحتى اليوم من الحرمان الخدماتي والإنمائي بسبب تهرُّب الدولة اللبنانية من واجباتها تجاهه من ناحية، وتهرُّب الأونروا من الجهة الثانية بحجّة أنَّه ليس مخيماً ولا تشمله خدماتها الأساسية. إلّا أنَّ المشكلة الأخطر التي يواجهها أهالي التجمُّع اليوم هي تهديد استقرارهم بإزالة أكثر من خمسين منزلاً بسبب مشروع أوتوستراد الجنوب الممتد من أول الشبريحا حتى آخر ظهور بلدة العزية، إذ يقول اللاجئ حسين الحسن "أبو محمود"، وهو أحد أصحاب المنازل المهدَّدة بالإزالة، "تمَّ تبليغ أصحاب المنازل، وعُرَضَت علينا تعويضات، ولكنَّها لا تكفي لشراء منازل بديلة بالإضافة إلى أنَّ هذه التعويضات، وإن كانت كافية، لا تفيدنا بشيء، أولاً لأنَّ القانون اللبناني يمنع الفلسطيني من التملُّك في لبنان، وأيضاً لأنَّ اللاجئين الفلسطينيين في تجمُّع الشبريحا يعيشون على تربية المواشي من الغنم والبقر والدجاج، وهذا يتطلّب العيش في منطقة تكون بعيدة عن المنازل المأهولة بالسكان، لذلك يجب أن يتم التوصُّل إلى حلٍّ إنساني تجري دراسته من كل الجوانب بحيث لا يبقى صاحب منزل متضرِّر بدون مأوى. لذا طالبنا ببدائل وهي بناء منزل مقابل كلِّ منزل يتم هدمه، بشرط أن تتوفَّر فيه المياه والكهرباء والصرف الصحي والبنية التحتية".

يقع تجمّع الشبريحا على تلٍّ صخريٍّ شديد الانحدار، شمال مدينة صور، وعلى بُعد نحو 5 كم شمال مخيّم البص، وهو عنوانٌ للمعاناة والبؤس.

وعن سنة تأسيسه، تقول روايات كبار السنّ إنّه تأسّس في الفترة الواقعة بين عامَي 1950 و1955، على أرضٍ أميرية مشاع، تابعة لبلدية العباسية.

أحياء تجمّع الشبريحا

يضمّ تجمّع الشبريحا ثلاثة أحياء رئيسية:

1. حيّ العشائر:

ومن ضمنه حيّ المغاربة، وأرض الحيّ أميرية تابعة لبلدية العباسية.

2. حيّ أهل صلحا:

 أرضها أرضٌ لجمعية البرّ والإحسان، اشتراها سماحة السيد موسى الصدر، وهو الذي أهدى هذه الأرض لأهل صلحا.

3. حيّ العزية:

مالك العقار شخص من آل شموط، وقد باعها لعدد من العائلات بعد أن فرزها إلى عقارات صغيرة.


يضمّ تجمّع الشبريحا عدداً من العائلات التي شكّلت نسيجه الاجتماعي، وأسهمت في الحفاظ على تراثه وتماسكه.

وتعود أصول عائلات تجمّع الشبريحا إلى:

- قضاء حيفا.

- قضاء عكا.

- القرى السبع.

- قضاء صفد.

- مزقة حطّين.

- الحولة.

- قضاء طبريا.

عائلات العشائر:

عائلات عشيرة عرب السّمنيّة:

فاعور، كلّم، قيطان، جمعة.

عائلات عشيرة عرب المواسي:

هزّاع، حميدي (العلي)، الملحم (العلي)، العلي، الأحمد، ذياب، النوفل، النادر، إبراهيم.

عائلات عشيرة عرب الصويلات:

العلي، العوض، الزامل، الحسين، المحمد، عبد الرحمن، عبد الرحيم.

عائلات عشيرة عرب الغوارنة:

خير الله، سليمان، الرميض.

عائلات عشيرة عرب الحمدون:

السكران.

عائلات عشيرة عرب الفضل:

الدحيوي.

عائلات عرب القديرية:

الحسن، المعجل.

عائلات أمّ الفرج:

آل حجاب.

عائلات من الكابري:

يعقوب.

عائلات من دير القاسي:

الصادق.

عائلات حيّ صلحا:

يسكن حيّ صلحا عددٌ من العائلات، ويعود معظمها في الأصل إلى عائلة عون، كما تسكنه عائلة الصادق.

عائلات حيّ المغاربة:

عنان.

حيّ العزية:

يسكنه عدد من العائلات المنتمية إلى العشائر، ومنها: كلّم، فاعور، وغيرهما، كما تسكنه أيضاً عائلة الصادق من دير القاسي.

■ إعداد وتوثيق وجمع المادة: محمود عبدالله كلّم

ويتابع الحسن: "تبيَّن لنا أنَّ هناك مؤامرة سياسية لإخراج أصحاب المنازل من منازلهم بدون أي مقابل، ولكنّنا نقولها بأعلى صوتنا كبيرنا مع صغيرنا إننا نعي ما يُحاك ضدَّنا ونعلم أين مصلحتنا، ومصلحتنا في بناء منزل مقابل منزل. لن نساوم على نسبة تعويض كبيرة أو صغيرة أو على وظائف، نحن مع مشاريع الدولة الإصلاحية ولكنّنا متمسّكون بمطالبنا، وما عُرِضَ من تعويضات للأهالي لا يتماشى مطلقاً مع حجم الاحتياجات". وأشار اللاجئ "أبو الرائد السكران"، وهو أيضاً أحد أصحاب المنازل المهدّدة بالإزالة، إلى أنَّ "نحو 40 منزلاً فلسطينياً و20 منزلاً لبنانياً معرضين للإزالة بسبب الأوتوستراد، وهذه العائلات اللبنانية متضامنة معنا وتقف إلى جانبنا وتؤكِّد لنا أنَّه لا يمكن القبول بأية حلول على حسابنا مهما كانت". وأضاف: "نريد أن نلفت نظر المعنيين بالأمر إلى أنَّنا لسنا ضدَّ أي مشروع إنمائي تُنفِّذه الدولة اللبنانية، ولكن من الضروري على الدولة اللبنانية أن تُنصِف أصحاب المنازل المهدَّدة بالإزالة أياً كانوا لبنانيين أم فلسطينيين، فالتعويضات لا تكفي لبناء منزل آخر، وبالتالي سيكون مصير هذه العائلات هو التشرُّد واللجوء من جديد". من جهته، يرى الهزاع أنَّ التعويضات ليست مُنصِفة، ويوضح ذلك قائلاً: "التعويضات للمنزل اللبناني تبدأ من 60 وتصل حتى 120 مليون ليرة لبنانية، أمَّا التعويض للعائلة الفلسطينية فيتراوح ما بين 8 و50 مليون ليرة لبنانية، وهذه التعويضات بالتأكيد مرفوضة جملة وتفصيلاً".

 نورا عوض إبراهيم (أم سعيد).. حين قالت للاحتلال: "زلامنا فوق بالجبال"

بقلم محمود كلّم

لم تكن دكّان نورا عوض إبراهيم (أم سعيد) مجرّد دكّان صغير في الحيّ الغربي من تجمّع الشبريحا، بل كان جزءاً من حياة الحيّ وذاكرته. كان ديواناً صباحيّاً لنساء الحيّ؛ تجتمع فيه النساء، فتجلس إحداهنّ لتنقر الكوسا، وأخرى لتلفّ ورق العريش، وبين أيديهنّ تدور الأحاديث عن المخيّم وأخباره وهمومه ومشكلاته.

وكانت الدكّانة، ببساطتها، أشبه بمحطّة أخبار؛ فيها يُتداول الحديث عن التنظيمات والمقاومة والعمليات وفلسطين، وعن كلّ ما كان يشغل بال الناس في تلك الأيام.

وأنا، يومها، كنت أجلس مع صديقي أحمد عبدو وعدد من أصدقائنا عند مدخل الدكّانة أو بالقرب منها، ونقضي وقتاً طويلاً على رصيف الشارع نتحدّث في قصص كثيرة. وكلّما زرت الشبريحا لزيارة أقاربي وأصحابي، كان أحمد عبدو يصطحبني إلى الحيّ الغربي من التجمّع، ولا أعرف حتى اليوم لماذا كان يصرّ على الذهاب بي إلى هناك.

كانت علاقتنا بأم سعيد بسيطة؛ علاقة زبائن بدكّانتها الصغيرة. كنّا نشتري منها الشوكولا والعصائر، ثم نجلس بالقرب من الدكّان. وكان أحمد عبدو، في كثير من الأحيان، يتركنا وحدنا ويختفي في الحيّ، ثم يعود بعد وقت قصير.

كانت نورا عوض إبراهيم (أم سعيد) من مواليد فلسطين عام 1938. وبعد وفاة زوجها، وبعد الاجتياح، اجتهدت وفتحت دكّاناً صغيراً، تواجه من خلاله قسوة الحياة وتؤمّن لقمة العيش لها ولأبنائها.

لكن الدكّان لم يكن مجرّد مكان لبيع الحاجيات؛ كان مساحةً من الحياة اليومية لأهل الحيّ، وكانت أم سعيد حاضرةً فيه بحضورها وشخصيتها ومواقفها.

وذات يوم، وقفت دورية راجلة للاحتلال أمام دكّانها. دخل أحد الجنود وطلب منها علبة سجائر. في البداية اعتقد الجندي إنها لم تفهم ما يريده، ثم فقالت له بوضوح إنها لا تريد أن تبيع له، وطردته من الدكّان.

قد يبدو الموقف بسيطًا، لكنه لم يكن كذلك.

امرأة فلسطينية تقف في دكّانها أمام جندي من جنود الاحتلال، وترفض أن تبيع له، ثم تطرده من مكانها.

كان ذلك زمناً يعرف فيه الناس جيداً معنى أن تقف امرأة فلسطينية في وجه جندي مسلّح.

ثم جاء يوم عيد

جاءت قوات الاحتلال إلى الحيّ تبحث عن ابنها وليد، وأحضرت معها أبا حسين معجّل، واستخدمته درعاً بشريّاً أمامها.

وكان أبو حسين معجّل يقول للناس:

«عمي، والله هُمّ غصب عنّي جابوني بالقوّة معهم.»

ففهم الناس أنه أُجبر على مرافقتهم.

دخل جنود الاحتلال بيت أم سعيد بطريقة همجية، وبدأوا بتخريب أثاث المنزل، حتى إنهم خلعوا باب خزانة قديمة.

ويروي أبو حسين معجّل أنه كان يشعر بالخوف، بينما كانت أم سعيد واقفة أمامهم كالجبل شامخة وثابتة.

كان الخوف حاضراً في المكان، والجنود مدجّجين بالسلاح، لكن نورا (أم سعيد) لم تتراجع.

خلع الجنود باب الخزانة، ودَفعت نورا (أم سعيد) أحدهم، ثم أخبروها أنهم يريدون ابنها وليد.

عندها قالت لهم بصوت جهوري مرتفع:

«إحنا ما عنا زلام تتخبّى بالخزاين. زلامنا بالجبال فوق. إذا كنت زلمة، روح له فوق بالجبال.»

يروي أبو حسين معجّل أنه صُدم في تلك اللحظة، وأن الخوف تملّكه، بينما بقيت نورا (أم سعيد) واقفة وصامدة في مواجهتهم.

كانت امرأة تقف أمام جنود الاحتلال، لكنها في تلك اللحظة لم تبدُ امرأةً خائفة؛ بدت كأنها تقف على أرضٍ لا يمكن اقتلاعها.

كانت تقف خلفها فلسطين؛ فلسطين التي جاءت منها، وحملت اسمها وذاكرتها، وظلّت تسكن قلبها رغم سنوات اللجوء وقسوة الحياة.

وهذه ليست حكاية أم سعيد وحدها.

إنها واحدة من حكايات نساء فلسطين اللواتي حملن أثقال النكبة واللجوء والحروب والاجتياحات، وعشن الخوف والفقدان، لكنهنّ لم يتخلّين عن كرامتهنّ.

نساء فلسطين لم يكنّ بعيدات عن حكاية المقاومة. كنّ في قلبها؛ يقدّمن المساعدة، ويحفظن الأسرار، ويؤمّنّ ما يستطعن للمقاتلين، ويفتحن بيوتهنّ وأبوابهنّ في أصعب الظروف.

وشباب مخيّم البرج الشمالي المقاتلون، ما زالوا حتى اليوم يذكرون مواقف أم سعيد معهم، وكيف كانت تؤمّن لهم المساعدة وتقف إلى جانبهم.

وعندما نستعيد اليوم هذه الحكايات، فإننا لا نستعيد الماضي وحده؛ بل نستعيد وجوهاً وأماكن وأصواتاً ما زالت حاضرة في الذاكرة.

نتذكّر دكّان نورا (أم سعيد)، ونساء الحيّ وهنّ ينقرن الكوسا ويلففن ورق العريش، والأحاديث التي كانت تمتدّ من هموم الناس إلى أخبار المقاومة وفلسطين.

ونتذكّر ذلك الرصيف أيضاً؛ الرصيف الذي كنت أجلس عليه مع أحمد عبدو صالح ذياب وأصدقائنا، نقضي وقتنا في الحديث والحكايات، من دون أن نعرف أن تلك اللحظات ستصبح يوماً جزءاً من ذاكرتنا.

كم تغيّرت الأيام!

تغيّرت الأماكن، وتغيّرت الوجوه، وغاب كثير ممن كانوا يملأون الأزقّة بالحضور والصوت والحكايات. وبقيت الذاكرة وحدها تحفظ تفاصيل تلك الأيام، وتحاول أن تنقذها من النسيان.

لكن أم سعيد ما زالت بيننا.

ما زالت تحمل في ذاكرتها تلك الأيام، وتبقى حكايتها شهادةً حيّة على شجاعة المرأة الفلسطينية، وعلى نساء لم يكنّ يقفن خلف الرجال، بل كنّ في قلب الحكاية، وفي قلب الصمود والمقاومة.

إلى نورا عوض إبراهيم (أم سعيد)، التي وقفت أمام جنود الاحتلال ولم تنحنِ، كلّ التحية والاعتزاز.

لم تكن تبحث عن بطولة، ولم تكن تعرف أن كلماتها وموقفها سيبقيان في ذاكرة من عاشوا تلك اللحظة.

كانت تدافع عن بيتها، وعن ابنها، وعن كرامتها.

لكن بعض المواقف تكبر مع مرور الزمن، وبعض الكلمات لا تموت.

وحين جاء الخوف إلى بيت أم سعيد، لم تتراجع.

وقفت في وجهه... كالجبل.

وتبقى أم سعيد واحدة من نساء فلسطين اللواتي يقلن لنا، بصمت الموقف وقوة الذاكرة، إن المرأة الفلسطينية لم تكن يوماً مجرّد شاهدة على التاريخ...

بل كانت جزءاً من صناعته.

https://www.wattan.net/ar/news/494456.html

علي كلّم (أبو لافي): مرارة الخيبة وطعم الخذلان!

بقلم: محمود كلّم/كاتب وباحث فلسطيني

في مسيرة النضال الفلسطيني، تظلّ قصة علي كلّم (أبو لافي) واحدة من أكثر الحكايات قسوة وألماً، فقد عاش (أبو لافي) حياته مدافعاً عن قضية وطنه، مكرّساً شبابه وطفولته في سبيل حلم تحرّر لا يعترف بالحدود أو القيود، لكن ما لم يكن في الحسبان، هو أن يتعرض للخيانة والغدر من أقرب رفاقه، أولئك الذين كان يظنهم شركاء في الطريق، يحملون نفس الحلم ويرتبطون به بنفس القوة. خيانة رفاقه كانت أشدّ قسوة من أي طعنة خيانة خارجية، فبينما كان يعتقد أنَّ الثوار هم حاملو الأمانة، اكتشف أنَّ الغدر قد يأتي من داخل الصفوف، لتصبح مُعاناته أكثر مرارة، ويظل السؤال ماثلاً: هل يستحق جيل من المناضلين أن يُخدع من أولئك الذين كانوا يوماً رفاق درب؟

تعرض علي كلّم (أبو لافي) في مساء صيفي من عام 1977 لمحاولة اغتيال فاشلة أثناء توجهه ليلاً الى مدينة صور برفقة أقاربه: فارس صالح المحمود وشقيقه محمود صالح المحمود، وذلك عند مفرق برج رحال، شمال مدينة صور، بالقرب من مخيم القاسمية في جنوب لبنان. نفّذت العملية الجبانة مجموعة تابعة لأحد الفصائل، ما جعلها حدثاً مؤلماً ومحوريّاً في حياة عائلة كلّم وأقاربهم من عشيرة عرب السّمنيّة.

جاءت هذه العملية الغادرة على أيدي رفاق كان من المفترض أن يكونوا سنداً ودعماً لعلي كلّم وأقاربه، لكنهم خانوا الثقة وتحولوا إلى أعداء، ما جعل الحادثة أكثر إيلاماً تاركة جروحاً عميقة بسبب هذه الخيانة الصادمة. لقد كانت خيانة غير متوقعة من أشخاص عُدُّوا يوماً حلفاءَ وأصدقاء، ما أثار مشاعر من الحزن والألم لا تزال راسخة في الذاكرة إلى يومنا هذا.

حكاية علي كلّم (أبو لافي) تُلخّص حالة يمر بها الكثير من المناضلين الذين قدّموا حياتهم من أجل قضايا كبيرة، مثل تحرير الأرض والإنسان، ولكنهم في نهاية المطاف وجدوا أنفسهم خارج معادلة الاعتراف والوفاء من الجهات التي ناضلوا معها.

(أبو لافي) يُمثّل رمزاً لأولئك الذين عاشوا أحلام الثورة، وآمنوا بالقضية، وضحّوا بشبابهم وحتى طفولتهم في سبيل التحرير وحق العودة الى الديار التي هُجِّروا منها سنة 1948، لكنهم لم يجدوا في النهاية سوى خيبة الأمل.

شعر (أبو لافي) بالخيانة عندما تحولت الثورة التي ضحّى من أجلها، إلى مشروع بعيد عن أحلامه، وإلى مشروع تصالحي وتنسيقي مع الجهات التي ناضل وقاتل ضدها، في ما يُعرف اليوم بـ"التنسيق الأمني المقدس". أصبح كلّ من شارك في التضحية والنضال مجرد ذكرى، بينما بقيت أهداف الثورة وآمالها تتلاشى تحت ضغوط المصالح والتفاهمات مع الأطراف التي كانت بالأمس عدواً.

هذا الموقف يعكس تجارب العديد من الذين وضعوا أحلامهم وآمالهم في الثورة، ولم يحصلوا سوى على خيبة الأمل والخذلان.

ختاماً ، تظلّ حكاية علي كلّم (أبو لافي) شاهداً على خيانة مؤلمة لا تأتي من الأعداء فقط، بل من أولئك الذين كان يُفترض بهم أن يكونوا رفاق الدرب.

ويبقى السؤال الأهم: هل كانت تضحيات جيل بأسره تستحق هذا الغدر؟

يقول (أبو لافي) بمرارة: "إذا كنا سنصل إلى هذه النتيجة، فعلامَ كانت كل تلك التضحيات؟" إنه شعور عميق بالخذلان والإحباط لدى من قدموا الكثير من أجل تحرير وطنهم، ووجدوا ما حلموا به أصبح بعيد المنال، وتحوّل إلى واقع أسوأ بكثير مما كانوا عليه.

■ نُشر هذا المقال بالتزامن بتاريخ يوم 15تشرين الثاني/نوفمبر 2024 في موقع الحوار المتمدن، وشبكة العودة الإخبارية.

شخصيات وطنية من المخيم: 

 لم يكن المخيّم يوماً مجرّد مكانٍ للسكن، بل كان فضاءً للذاكرة والمقاومة والانتماء، خرجت من أزقّته وبيوته شخصياتٌ تركت بصماتها في مسيرة الوطن، وحملت قضيته في الكلمة والموقف والفعل. وفي هذه الصفحات، نستحضر عدداً من الشخصيات الوطنية من أبناء المخيّم، وفاءً لدورهم، وتوثيقاً لحضورهم في ذاكرة المكان والوطن.

ومن هذه الشخصيات التي تركت حضوراً في ذاكرة المخيّم ومسيرته الوطنية، نستحضر أسماءً كان لها دورٌ ومكانةٌ في مسيرة المخيّم والقضية الفلسطينية.

▪️︎رشيد حسين العوض.

▪️︎نورا عوض إبراهيم.

▪️︎فايز خليفة جمعة (أبو مديرس).

▪️︎علي صالح فاعور (أبو صالح).

▪️︎نمر ذياب حسن (أبو خالد).

▪️︎علي عبدالله كلّم(أبو لافي).

▪️︎بلال وليد فاعور.

▪️︎عبدو صالح ذياب (أبو أحمد).

■إعداد وتوثيق وجمع المادة: محمود عبدالله كلّم

 دور الفصائل الفلسطينية والأونروا لمعالجة هذه الأزمة اتَّصل أهالي التجمُّع بمختلف القوى والفعاليات اللبنانية والفصائل الفلسطينية، وفيما يتعلَّق بهذا الموضوع عقّب حسين الحسن بالقول: "أجرينا اتصالاتٍ مع الأطراف اللبنانية المعنية بقضيتنا ثُمَّ شكَّلنا وفداً من خمسة أشخاص، وتوجَّه هذا الوفد لزيارة النائب العام، وتمَّ وضعه في صورة الموضوع، كما أجرينا اتصالات مع سعادة سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور، ووضعناه بالصورة الكاملة لما حدث، ونحن نشكر جهوده". وعن دور الفصائل الفلسطينية والأونروا يقول الحسن: "تلقّينا اتصالات من مختلف الفصائل التي توحَّدت حول قضيتنا وتحاول المساعدة في معالجتها. ونحن نناشد قيادتنا الفلسطينية وعلى رأسها السيد الرئيس محمود عبّاس الأمين المؤتمن على مصالح شعبه في الداخل والشتات وخاصةً في لبنان الاهتمام شخصياً بالموضوع لخطورته. أمَّا وكالة الأونروا فغائبة كليًّا عن هذه القضية، ولا توجد بينها وبين التجمُّع أيّة اتصالات، فالأونروا لا تُقدِّم خدماتها للتجمُّع منذ نشأته كغيره من التجمُّعات بحجة أنَّها مسؤولة فقط عن المخيَّمات، مما يزيد من هموم اللاجئين في التجمُّع، الذين باتوا منذ العام 2005 يعيشون في قلق دائم وعدم استقرار خوفاً على مصيرهم المجهول". ويضيف متحدِّثاً عن تداعيات إزالة البيوت: "إنَّ ترحيل اللاجئين سيؤدي إلى عدم الاستقرار والتوتر الذي سيشمل الوجود الفلسطيني كله في التجمُّعات والمخيَّمات الفلسطينية في لبنان، والمزيد من التهجير وتفتُّت العائلات يعني تضاعف المعاناة الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية خصوصاً في ظل منع اللاجئ الفلسطيني من حق التملُّك ومزاولة المهن الممنوعة عليه في القانون اللبناني خارج المخيَّم من جهة، والازدحام السكاني المتزايد في المخيَّمات والتجمُّعات، وما يترتَّب عليه من تفاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والأمنية من جهة أخرى. وهنا نتساءل إلى أين وإلى متى ستستمر معاناة اللاجئ الفلسطيني؟". من جهته، يوضح عضو قيادة حركة "فتح" في منطقة صور وأمين سر اللجان الشعبية في المنطقة الدكتور خليل نصّار أنَّ "اللجان الشعبية، والقيادة السياسية الفلسطينية، وسفارة دولة فلسطين في لبنان تتابع موضوع تجمع الشبريحا، حيثُ أنَّ هناك نحو 67 منزلاً مهدَّدة بالإزالة بسبب عزم البلدية على شق أوتوستراد يمر عبر التجمع، وقد أجرينا اتصالات مع الإخوة في حركة أمل، وحزب الله، ومكتب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري للبحث والوصول لحل  عادل، وهناك تفهُّم من قِبَل الإخوة اللبنانيين". وبسؤاله عن الحلول المطروحة ورأي الأهالي والجهات الأخرى بها قال د.نصّار: "بالنسبة للحلول المطروحة فلا يوجد توافق بين الأهالي، إذ إنَّ البعض يطرح مبدأ مفتاح مقابل مفتاح، ولكن هذا الحل غير ممكن، ونحن نريد حلّاً يحفظ حقوق ووضع الناس الاجتماعي، وهناك طرح بتشكيل لجنة من المتضرّرين، ومتابعة الموضوع مع القاضي المكلَّف باستلام الملف بناءً على رغبات المتضرِّرين، وكذلك إجراء إعادة تقييم جديدة للمنازل".

رحلوا شهداء، وبقيت تضحياتهم شاهدةً على الوفاء والانتماء.

1. الشهيدة سماح علي هزّاع (من عشيرة عرب المواسي)

   تاريخ ومكان الاستشهاد: الشبريحا، 17-11-2024.

2. الشهيد محمود علي حسين فاعور (من عشيرة عرب السّمنيّة)

   تاريخ ومكان الاستشهاد: الشبريحا، 10-3-1993.

3. الشهيد مديرس فايز خليفة جمعة (من عشيرة عرب السّمنيّة)

   تاريخ ومكان الاستشهاد: البص، 6-12-1986.

4. الشهيد أحمد عبدو صالح ذياب (من عشيرة عرب المواسي)

   استشهد بتاريخ 12-7-1989.

5.الشهيد أحمد عبدالله العلي (من عشيرة عرب الصويلات)

   استشهد سنة 1982، أثناء حصار بيروت.

6. الشهيد وليد قاسم حميدي العلي (من عشيرة عرب المواسي)

   استشهد سنة 1984، في مبنى الحاكم العسكري الصهيوني في مدرسة الشجرة.

7. الشهيد ياسر علي فهد الأحمد (من عشيرة عرب المواسي)

   استشهد في مغدوشة، أثناء حرب المخيّمات.

8. الشهيد محمد ذيب العوض (من عشيرة عرب الصويلات)

   استشهد سنة 1977، في أبو الأسود (العُب).

9. الشهيد حسين علي محمد الزامل (من عشيرة عرب الصويلات)

   استشهد سنة 1980، في عرب صاليم.

10. الشهيد محمد أحمد الزامل (من عشيرة عرب الصويلات)

    استشهد سنة 1976، في مخيّم تل الزعتر.

11. الشهيد عدنان أحمد الزامل (من عشيرة عرب الصويلات)

    استشهد سنة 1982، في صيدا.

12. الشهيد حسن الصادق (أبو زكي) (من بلدة دير القاسي)

    استشهد سنة 1987، في مغدوشة.

13. الشهيد كمال وحش عوض(من عشيرة عرب الصويلات)

    استشهد سنة 1984.

14. الشهيد محمود محمد خالد الأحمد (من عشيرة عرب المواسي)

    استشهد في الشبريحا سنة 1979.

15. الشهيد نايف فياض فاعور (أبو عدنان)،(من عشيرة عرب السّمنيّة)

    استشهد في مجدل سلم، جنوب لبنان، سنة 1969.


■ إعداد وتوثيق وجمع المادة: محمود عبدالله كلّم

1- اعتمد التوثيق بشكل رئيس على توثيقات الكاتب والباحث الفلسطيني محمود عبد الله كلّم، وعلى مقالاته وأبحاثه.

2- منظمة ثابت لحق العودة، توثيق شهداء طوفان الأقصى




تصدير المحتوى ك PDF

مقاطع فيديو


إضافة محتوى