مقبرة المخيم - مخيم اليرموك
مقبرة مخيم اليرموك تقع ضمن المخيم نفسه في دمشق – حي الحجر الأسود، وهي المقبرة الرئيسية لأهالي المخيم الفلسطينيين منذ تأسيسه عام 1957 وحتى قبل بدء النزاع السوري عام 2011.
تعتبر المقبرة رمزًا تاريخيًا وثقافيًا لأنها تضم رفات أجيال من اللاجئين الفلسطينيين الذين استقروا في سوريا بعد النكبة عام 1948، وتشمل:
- شهداء الاحتلال الإسرائيلي في النكبة والمذابح اللاحقة.
- ضحايا النزاعات الداخلية في سوريا.
- المدنيين الذين توفوا بسبب الحصار والجوع داخل المخيم.
تاريخ المقبرة
- البداية:
تم تأسيس المقبرة بعد أن استقر الفلسطينيون في مخيم اليرموك، وكانت المساحة مخصّصة لأسر اللاجئين. تم تحديد أراضي المقبرة بالتعاون بين اللجنة الشعبية الفلسطينية في دمشق وسلطات بلدية دمشق. - التوسع:
مع زيادة أعداد اللاجئين في المخيم في الستينيات والسبعينيات، توسعت المقبرة تدريجيًا لتشمل أراضٍ إضافية داخل المخيم، وكانت تعتبر المقبرة الوحيدة المخصصة للفلسطينيين في دمشق خلال تلك الفترة. - أحداث النزاع السوري والحصار:
- خلال الحصار الذي فرض على مخيم اليرموك بين 2012 و2018، أصبحت المقبرة مكانًا رمزيًا لتوثيق الموت المدني بسبب الجوع والحصار.
- شهدت المقبرة ارتفاعًا كبيرًا في عدد الدفن نتيجة القصف والاشتباكات والجوع ونقص الخدمات الطبية.
- ظهرت تقارير عدة عن إعادة دفن شهداء النزاع في المقبرة، وبعضها كانت دفنًا جماعيًا بسبب ظروف النزاع.
- الرمزية:
- تعتبر المقبرة شاهدًا على تاريخ المخيم، وتمثل ذاكرة جماعية لسكان المخيم، وهي رمز للحياة الفلسطينية المستمرة في الشتات رغم الظروف الصعبة.
- العديد من الفلسطينيين في سوريا يزورونها لإحياء ذكرى أحبائهم ورفاقهم، وهي مرجع لتوثيق أسماء الشهداء.
الوضع الحالي للمقبرة
- تضررت أجزاء من المقبرة خلال الاشتباكات داخل المخيم بسبب القصف والدمار.
- بعض المناطق تم تنظيفها وترميمها بعد سيطرة القوات السورية على المخيم، بينما بقيت مناطق أخرى تحت الضرر وعدم الوصول إليها بسهولة.
- المقبرة لا تزال تُستخدم جزئيًا للدفن، لكنها لم تعد تتلقى نفس التدفق الكبير كما قبل الحرب.
أهمية مقبرة مخيم اليرموك في التوثيق
- توثيق الشهداء والوفيات:
العديد من قوائم الشهداء التي جمعتها من مصادر رسمية وشبكات محلية تستند إلى المقبرة كمرجع أساسي لتأكيد هوية الضحايا. - دراسة آثار النزاع على المجتمع المدني:
- يمكن دراسة توزيع الأعمار والجنس والحالات المرضية لشهداء المخيم.
- تُظهر المقبرة آثار الحصار والجوع والفقر المدقع على حياة المدنيين.
- البعد الثقافي والرمزي:
- المقبرة تعكس الهوية الفلسطينية في سوريا، وترمز إلى حق العودة والتمسك بالأرض والذاكرة.
- هي مكان للتعليم التاريخي عن النكبة، الشتات، وظروف حياة الفلسطينيين في سوريا.
أسماء مدنونة في مقبرة شهداء مخيم اليرموك
1. ممدوح صبري صيدم (Abu Sabri)
‑ من مؤسسي حركة فتح وقيادي فلسطيني، استُشهد عام 1971 ومُدفن في مقبرة شهداء اليرموك، دمشق
2. الشيخ أبو صلاح طه
‑ قائد فلسطيني في المخيم، استُشهد أثناء الاشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في 4 أبريل 2015، وكان من القتلى الذين دُفنوا في المقبرة.
3. خليل الوزير (أبو جهاد)
‑ أحد قادة الثورة الفلسطينية الكبرى، كان قبره في مقبرة اليرموك قبل أن يتعرّض للتدمير على أيدي تنظيم داعش عام 2016
4. سعد صايل (أبو الوليد)
‑ قائد فلسطيني أيضاً، كان ضريحه موجودًا في المقبرة قبل أن يُدمّر على أيدي تنظيم داعش عام 2016
📍 الدمار والتشويه
- تعرضت المقبرة إلى تدمير كبير للشواهد والقبور مع دخول تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، حتى تم تسوية المقبرة بالأرض في 2016، بما في ذلك قبور الشهيدين أبو جهاد وسعد صايل
- كذلك وثّق تقرير أن عائلات فلسطينية تبحث عن قبور أحبائهم وسط الركام وتكسير الشواهد بعد تدخل قوات النظام والميليشيات وتدمير المقبرة أثناء وبعد الحرب
📍 صعوبة توثيق الأسماء
- بسبب الدمار في المقبرة، شواهد القبور اختفت أو دُمرت، مما يجعل تحديد عدد المدفونين وأسمائهم بدقة أمرًا شبه مستحيل اليوم دون أرشيفات عائلية أو سجلات تاريخية محفوظة قبل الحرب
📍 منع الزيارات
- في السنوات الأخيرة، كانت هناك تقارير عن منع أهالي المخيم وذوي الشهداء من زيارة المقبرة من قبل الأمن السوري في بعض الأحيان
📍 تقسيم أقسام الدفن
- في المقبرة كان هناك قسم خاص بالذين ماتوا جوعاً أثناء الحصار، وأقسام أخرى لقتلى الاشتباكات والحرب
- ذكر تقرير أن هناك أقسام مدفونة فيها عشرات إلى مئات من الموتى جراء الحصار أو القتال، بعضها معروفة بالاسم وبعضها مجهول الهوية.