البنية التحتية - مخيم بلاطه
البنية التحتية: البنية التحية في المخيم قديمة وتفتقر لأي إصلاحات جديدة، الطرق والشوارع سيئة بسبب الاكتظاظ السكاني والاعتداء على مساحتها، وينتشر في المخيم مجموعة من الشوارع الضيقة لا تتجاوز مساحتها ال (50) سم، وتسمى ب (الزُقاق).
ومع قدوم السلطة الفلسطينية قامت بإنشاء لجنة خدمات للمخيم تُعنى في البنية التحتية والشوارع، والحالات الاجتماعية بالتعاون مع وكالة الغوث ولكن بإمكانيات بسيطة تعجز عن تغطية كافة الخدمات؛ فضلاً عن قصور الأداء لوكالة الغوث إثر تعرضها للعديد من الهجمات الأمنية والسياسية في الآونة الأخيرة، فعلى سبيل المثال: لا توجد صيانة كاملة للشوارع وخدمات الصرف الصحي وغيرها بسبب ضعف القدرة المالية وقلة المساحة، حيث أن الخدمات المقدمة تقتصر فقط على الإصلاحات البسيطة، ولا يوجد أي تدخل من البلدية أو المؤسسات الحكومية، فمثلا خدمات الماء والكهرباء مدفوعة، مشكلة النفايات المنتشرة في الشوارع والزقاق لازالت قائمة.
في المخيم العديد من المراكز ذات الطابع الخدماتي التابعة (الاونروا)مثل مركز توزيع أغذية، ومركز إعادة تأهيل مجتمعي، ومركزين للأطفال، ومركز برامج نسائية.
المياه والكهرباء
إن كافة المنازل ترتبط بالبنية التحتية لشبكة المياه والكهرباء العامة، وذلك من خلال بلدية نابلس، إلا أن هناك مشاكل حادة تتعلق بشبكتي المياه والمجاري. وفي فصل الصيف، يعمل نظام التوزيع أربعة أيام في الأسبوع فقط، فيما يعمل الخزان المحلي التابع (الاونروا) على توفير كميات محدودة من المياه، وقد عمل مشروع "تحسين بلدي" على تحسين الطرق في المخيم بصورة كبيرة.
الواقع المُعاش في المخيم:
السيدة فريال خروب منسقة الدائرة الثقافية في مركز يافا الثقافي كانت لها تجربة في العمل والاطلاع عن قرب على الواقع المعاش في مخيم بلاطة، وما ينتج عنه من مشاكل.
وتقول خروب: إن الاكتظاظ نتجت عنه آثار صحية واجتماعية وتربوية بالغة السوء، وتشير إلى أن عدم وجود أماكن للّعب يجبر الأطفال على اللعب في أزقّة المخيم الضيقة، مما ينتج عنه شجارات بين الجيران. وتتحدث خروب عن ازدياد ظاهرة التسرب من المدارس بشكل مقلق، بسبب عدم وجود بيئة دراسية ملائمة، والاكتظاظ الشديد في الصفوف والمرافق المدرسية، وبالتالي عدم قدرة إدارات المدارس والمعلمين السيطرة على هذه الأعداد الكبيرة من الطلبة. من جهة أخرى، بيّنت خرّوب أنّ بعض المنازل لم تدخلها أشعة الشمس منذ إنشاء المخيم، مما يجعلها تعاني من الرطوبة المرتفعة، وينعكس ذلك سلباً على الأوضاع الصحية لسكان تلك البيوت.
وتتحدث خروب عن تقليصات الوكالة التي طالت كل الخدمات، منوهة إلى أنّ جميع سكان المخيم كانوا في السابق يحصلون على التموين من الوكالة، ثمّ تقلصت حصص التموين، ومن ثم أصبحت تقتصر على الحالات الاجتماعية المسجلة تحت خط الفقر المدقع فقط.
وتضيف أنّ تقليصات الوكالة طالت ميزانية التعليم التي باتت تقتصر الآن على رواتب المعلمين، في حين كانت في السابق تغطي احتياجات الطلبة من القرطاسية، بالإضافة إلى تقديم حصص الغذاء للطلبة.