الواقع السكاني - مخيم بلاطه
يسكن مخيم بلاطة اللاجئون الفلسطينيون، الذين شُرِّدُوا من أرضهم عام 1948م.
بلغ عدد سكان المخيم عام 1955م حوالي 4734 نسمة، وارتفع عام 1967م إلى 6897 نسمة، ويبلغ عدد السكان حسب إحصاءات وكالة الغوث لعام 1995م حوالي 16،405 نسمة. كما بلغ عدد السكان في تاريخ 13/12/2003 21،445 نسمة.
وقدر عدد سكان مخيم بلاطة حتى نهايـة عـام 2008م بحوالي 23677 فهو يعد المخيم الأكبر في الضفة الغربية من حيث عدد السكان.
عندما هاجر أهل المخيم من بلادهم الأصلية تركوا أعمالهم من ورش بناء وزراعة...الخ وأصبحوا جميعهم عمال بلا عمل، وبعد سنوات من الهجرة تمكنوا من تنظيم حياتهم وإيجاد أعمال تُعيلهم مثل الزراعة والبناء ووظائف في الصليب الأحمر ووكالة الغوث وغيرها.
وظلت الهجرة قائمة حتى من المخيم نفسه؛ بسبب ازدياد العدد السكاني على نفس المساحة، فقام بعض السكان بشراء أراضي محيطة بالمخيم بهدف التوسع وزيادة الوحدات السكنية، والبعض الآخر من المقتدرين هاجروا الى خارج المخيم لتحسين مستواهم المعيشي.
وعلى الرغم من ذلك، لا زال المخيم يعاني من الاكتظاظ السكاني الذي ينتج عنه العديد من المشاكل، مثل: تلاصق البيوت، الذي يؤثر على دخول أشعة الشمس، حيث يذكر العديد من اللاجئين من سكان المخيم "بأنهم يقومون بإشعال الإنارة الكهربائية خلال النهار بسبب عُتم المكان"، ولكن ذلك لم يؤثر على ترابطهم الاجتماعي؛ حيث يتم الاتفاق فيما بينهم عند انشاء البيوت ( أن يكون اتجاه النافذة مُغايراً لاتجاه النافذة الأخرى في البيت المُقابل؛ احتراماً للخصوصية وتفادياً للمشاكل)، أما عن المشاكل الصحية التي لازالت قائمة مثل الرطوبة التي تخلف الأمراض الجلدية والسل، فضلا الشوارع الضيقة وانتشار النفايات فيها.
وتتجلى تداعيات هذا الاكتظاظ في جوانب متعددة منها:
الجانب الاقتصادي: حيث يعاني معظم سكان المخيم من البطالة بما يقارب نسبته (65%)، (90%) منهم من فئة الشباب والخريجين، وتفاقمت نسبة البطالة لغاية 2026 حتى وصلت الى (80%). ويعاني أهل المخيم من سوء الوضع الاقتصادي والمعيشي الذي حال بينهم وبين الهجرة الى المدن والمناطق الأخرى لتحسين المعيشة.
أما عن الجانب الصحي: يعاني المخيم من شح في الخدمات الصحية بسبب قلة عدد المرافق الصحية والعيادات، حيث أن العيادة أنشأت لتقدم الرعاية الصحية ل(5000) شخص والآن تحاول تغطية خدمات (30000) شخص، فالعيادة تستقبل يومياً (500) حالة مما يؤثر سلباً على الخدمات المقدمة في الرعاية والعلاج؛ حيث أن المريض لا يأخذ حقه في الفحص بسبب الاكتظاظ، ويشتكي أهل المخيم من عدم كفاية ساعات الدوام في العيادة بمقابل اعداد المرضى، والتي تبدأ في الثامنة صباحاً وتنتهِ عند الثانية مساءً.
عدد السكان اليوم:
ومع مرور السنوات ذهب عدد السكان في المخيم في ازدياد، حيث يصل عددهم (30000) نسمة لغاية منتصف2026، منهم (17000) نسمة فقط مسجلين في وكالة الغوث عبر بطاقات ( كرت المؤن)، والعدد المتبقي من السكان الذين لا يحملون الكرت لم يتم تسجيلهم ضمن إحصاءات الوكالة، ويعتبر لاجئ غير مسجل ولا يستفيد من خدمات الرعاية الصحية، وتوزيعات المؤن، يحصل فقط على خدمات التعليم في المدارس
وقـد كـان لهذه الزيادة انعكاسات وآثار سلبية جمة على نواحي الحياة كافة بخاصة الاقتصادية منها.
ولعبت محدودية مساحة المخيم دوراً في زيادة معاناة السكان، وتدنى مستوى المعيشة، إضافة للمشاكل الصحية والنفسية، وهو ما دفع عدداً من اللاجئين داخل المخيم للهجرة خارج حدوده عندما بدأت الأزمة السكنية بالزيادة التي وصلت إلـى 11 %مـن تعداد المخيم، وذلك من خلال الانتقال للسكن في المدينة أو المناطق المجاورة، بهدف الحصـول على الخدمات المختلفة التي تقدم داخل المدينة.
ولا تقتصر المشاكل السكنية داخل المخيم على الازدحام داخل المساكن، بل يعاني المخيم من مشاكل أخرى تتمثل في تربية الحيوانات داخل البيوت بهدف تحسين مستوى المعيشة للاجئ، إلا أن انتشار الحشرات، والروائح الكريهة، والأمراض تسبب في إزعاج السكان المجاورين لهذه المساكن.
ينحدر سكان المخيم من قرىً تابعة لمناطق اللد ويافا والرملة، العديد منهم ذوو أصول بدويةK وتقع منازل المخيم بمحاذاة الطريق الرئيس المتجه من نابلس شرقاً وجنوباً إلى القدس.
يعاني المخيم من الشوارع المحفورة، وتدهور في شبكات المياه والكهرباء؛ إذ كان للاحتلال (الصهيوني) دور في زيادة معاناة المخيم من خلال تدمير شبكات المياه والكهربـاء وحفر الشوارع ووضع السواتر الترابية، الأمر الذي انعكس على حياة اللاجئين داخل المخيم.
أما المدن والقرى التي هجر منها أهالي المخيم فهي:
الجماسين، عرب السوالمة، أبو كشك، طيرة دندن، اللد، المجدل، يازور، العباسية، المر، أبو غوش، كفر عانا، بيت دجن، سلمة، دير طريف، فجة، الشيخ مؤنس، السافرية، الرملة، الخيرية، كفر قاسم، مسكة، قاقون، الحوارث، السامية، سيدنا علي، كفر سابا، بيار عدس، الحوارث، المسعودية، جريشة، رأس العين، ورنتيا.