البنية التحتية - مخيم مار الياس
البنية التحتية
يقع مخيم مار الياس في منطقة محظية عند تقاطع طرق بين إحدى أهم مناطق بيروت والضواحي الجنوبية التي يعيش فيها نازحون فقراء ومهجرون لبنانيون من الجنوب ، فضلاً عن لاجئين سودانيين وعراقيين وصلوا في الفترة الأخيرة ، يعتبر مخيم مار الياس منطقة كثيفة عمرانياً ، بطرق ضيقة يصعب على السيارات المرور في معظمها .
وعلى الرغم من أنه لا يزال هناك منازل قديمة وصغيرة مؤلفة من طبقة واحدة في المخيم ، وصار معظمها مؤلف اليوم من طبقتين أو ثلاث ، ومثلما هو حال معظم اللاجئين في لبنان ، فإن الطريقة الوحيدة لاستيعاب المزيد من اللاجئين هي إضافة طبقات جديدة إلى الأبنية الموجودة أصلًا، والاستفادة من أي متر مربع غير مسكون داخل المخيم، أدى منع التمدد الجغرافي للمخيم منذ تأسيسه إلى كثافة عالية ، لذا يشكل المخيم تناقضًا كبيرًا مع محيطه من خلال كثافته في محيط حضري مديني يتميز بالأبنية المرتفعة التي تفصل ما بينها طرق واسعة.
إن نوعية الأبنية هي ما تميز المخيم، ففي حين أن منازل المخيم غير نظامية، ومعظمها في حالة سيئة، وهذا حال البنية التحتية للمخيم ( أيضاً نظام الصرف الصحي ، والكهرباء والطرق .... إلخ ) يبدو المخيم كجيب للفقر في محيط حضري مديني يشهد وتيرة سريعة من التطور منذ انتهاء الحرب الأهلية، حتى ولو أنه في نظر سكانه، أحد أفضل المخيمات في بيروت، حيث يعيش سكانه بمستوى مقبول من الداخل، غالبًا ما يعزو سكان مخيم مار الياس الجودة النسبية للبنية التحتية للمخيم ( المياه والكهرباء )، فضلًا عن مستوى الحياة فيه، إلى حجمه الصغير.
وغالبًا ما يقارن وضع المخيم في الخطاب اليومي مع مخيم شاتيلا الذي يوصف بأنه مكتظ مع نقص كبير في البنية التحتية، كما يتم التذكير بأن أحد عوامل الوضع السيئ لمخيم شاتيلا هو أنّ نسبة كبيرة من سكانه من غير الفلسطينيين ، وهذا ما ربط غالبًا بارتفاع النشاط الإجرامي غير الموجود في مخيم مار الياس ،[11]
ملاحظة: البنية التحتية في مخيم مار الياس مقارنة بغيرها من المخيمات تعتبر جيدة.
[11]اللاجئون الفلسطينيون في المشرق العربي ، الهوية والفضاء والمكان