الوضع الاجتماعي - مخيم بلاطه
مجتمع المخيم: يصنف مجتمع مخيم بلاطة بالمجتمع المتماسك ذو روابط متينة، يقدمون المساعدة لبعضهم البعض، والمشاكل داخل المخيم قليلة جداً وان وجدت يتم التعامل معها بسلاسة، ويعتبر مجتمع المخيم مجتمع فتي، ويمتلكون شخصية قوية وسريعة الاندماج في المجتمعات الأخرى.
أما عن النسب والمصاهرة، فمجتمع المخيم منفتحين ويصاهرون من خارج المخيم وداخله.
أسماء العائلات في المخيم: الطيراوي، الحشاشين، قرعان، الجماسين، العاصي، أبو ثابت، حمدان، علي صالح، أبوعزيزي، مسيمي، أبو ليل، أبو سرير، حنون، أبو الخير، أبو حمدان، الخطيب، الفيومي، ذوقان، أبو كشك، ولويل، أبو عصب، أبو مصطفى، المسكاوي، حج حمد، نصرالله، السروجي، الزيات، النجار.
وتغطي الشوارع الرئيسة، والمؤسسات العامة ما نسبته 30% من إجمالي مساحة المخيم،فالمساحة ثابتة وعدد السكان متغير وبازدياد،الأمر الذي جعل من المستحيل حل مشاكل السكن أفقياً،فتم اللجوء للبناء العمودي ليتم استيعاب الأعداد المتزايدة والأجيال الجديدة من اللاجئين.
هذا الأمر خلق واقعاً ديموغرافياً غاية في التعقيد والاكتظاظ، فالبيوت داخل المخيم تتكدس بطريقة مرعبة، والزائر للمخيم يشعر وكأنه في غابة من البيوت المتلاصقة والشوارع الضيقة.
أمام هذا الواقع المأساوي، وجد العديد من سكان المخيم أنفسهم عاجزين عن إيجاد حل لمشكلة السكن، فاختاروا الخروج من المخيم إلى المناطق المجاورة، مثل شارع القدس وحي الضايحة بمدينة نابلس، وقرية روجيب المجاورة.
وقد برزت العديد من الظواهر الاجتماعية في المخيم، كالزواج المبكر، تفشّي عمالة الأطفال بشك ل مقلق، إضافة إلى الفر، والانفـلات الأمنـي، وتفشـي ظواهر السرقة، والتسرب، ومظاهر الإحباط لدى الشـباب، والضـغط النفسـي لدى أفراد المجتمع بشكل عام.
كل ذلك دفـع الـبعض إلـى الخروج من المخيم والسفر ومغادرة البلاد، ومنهم من اضطر للبقاء لأنه لا حول لـه ولا قـوة، وألقت الأوضاع الاجتماعية السيئة بظلالها على السكان، فانهارت المنظومـة العائليـة، وتشتت في كل بقعة من بقاع الأرض، وتبدلت الطبقات الاجتماعية وأصبحت كلها علـى نفـس المستوى من البؤس والشقاء، وازدادت المشاكل بين الأفراد سواء في العائلة الواحـدة أو بـين العائلات الأخرى، وفقدت بعض المعايير والقيم التي التزمت بها زمناً طويلاً أمام حركة اللجوء.
ومخيم بلاطه لا يختلف كثيراً عن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الأخرى، فهو يتعرض تقريباً لنفس المشاكل التي تتعرض لها المخيمات. فالأوضاع الاجتماعيـة غايـة فـي السـوء والتخلف، إذ يتراوح عدد أفراد الأسرة داخل المخيم ما بين 5-10 أفراد.
كما تنتشر البطالـة بشكل كبير بين أفراد المجتمع المتعلمة داخل المخيم، ولا يوجد داخل المخيم سوى ناد اجتماعي واحد قام الاحتلال خلال الانتفاضة بإغلاقه، ونقلت معظم منتسبيه من شباب المخيم إلى السجون، متحججاً بأن النادي أصبح مكاناً يتجمع فيه مخالفو النظام العام، وكذلك للعناصر المعاديـة كمـا تدعي سلطات الاحتلال، ومن ناحية أخرى، يعاني المخيم من نقص شديد في المرافق المختلفـة. [1]
[1] اللاجئون الفلسطينيون بين الاغتراب والاندماج السياسي، دراسة حالة مخيم بلاطه، هبه خليل سعدي مبيض، رسالة ماجستير