فضيلة الأستاذ الشيخ : سالم بن حسن أبو حمام أل فقير النصيرات( أبو الحسن) ،
من علماء الأزهر الشريف، والتعليم الكتاتيبي في فلسطين :-
المُدرس بمعهد غزة الديني الأزهري
▪︎ فضيلة الأستاذ الشيخ : سالم بن حسن أبو حمام أل فقير النصيرات( أبو الحسن) ، بدويٌ من قبيلة النصيرات، ولد عام 1907م في عرب النصيرات قضاء بئر السبع وعاش حياته يتيمًا؛ توفيت والدته وهو في الخامسة من عمره، ثم توفي والده وهو ابن السابعة.
▪︎ تلقى الشيخ سالم تعليمه الأولي في الكُتَّاب، ثم رحل إلى مدينة غزة فدرس العلوم الشرعية والعربية على يد علماء غزة الذين كانوا يعقدون مجالس العلم في المسجد العمري الكبير، ومسجد السيد هاشم وغيرهما.
▪︎ بعدما أنهى الشيخ دراسته الأساسية على علماء بلده سافر إلى جمهورية مصر العربية والتحق بكلية اللغة العربية بالأزهر الشريف عام 1933م لينهل من معين علماء الأزهر الكبار في تلك الحقبة، فتخرج عام 1937م وحصل على الإجازة العالية في اللغة العربية.
▪︎ بعد أن أكمل الشيخ سالم دراسته في الأزهر عاد إلى أرض الوطن ليشتغل في خدمة العلم الشريف، فعمل مأذونًا شرعيًا، واهتم بمهنة التدريس وتحفيظ القرآن الكريم، وكانت بداية تدريسه في منطقة الشويحي في مضارب عشائر آل الزريعي وآل أبو عويلي من قبيلة الترابين في ثلاثينيات القرن الماضي.
▪︎ ظل الشيخ سالم يدرس في مضارب العشائر المجاورة حتى وقعت أحداث النكبة عام 1948م فتوقف عن التدريس مدة، ثم قام بإنشاء مدرسة خاصة به، أقامها تحت شجرتي (توت وزنزلخت) في فناء بيته بمنطقة (قوز أبو حمام) شرقي دير البلح قطاع غزة ،وقد أعد الشيخ برنامجًا تعليميًا خاصًا به على طريقة الدرس المشيخي العتيق، حيث يختم الطالب حفظ القرآن الكريم كاملاً بتجويده ورسمه في عام واحد فقط، ويستمر في التثبيت بالإضافة إلى تلقيه دروسًا في اللغة العربية وعلومها، وعلوم الحساب والطبيعة، وقد تخرج به أغلب أبناء القبائل المحيطة، وأهالي المنطقة الوسطى من قطاع غزة، ومنهم من صار معلمًا أوطبيبًا أومهندسًا أوعالمًا شرعيًا.
▪︎ كان الشيخ سالم أبو حمام مولعًا بمهنة التدريس، وتربية الصبية وتهذيبهم على الأخلاق الإسلامية الفاضلة مبرزًا في ذلك، وقد رفض في سبيل بقائه معلمًا وظائف عدة عرضت عليه منها:-
- التعليم في مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين.
- إدارة التعليم في مدينة القدس الشريف التي كان قد سعى له فيها الأستاذ المؤرخ عارف العارف.
- إدارة مراكز التموين التي أسستها وكالة الغوث لدعم اللاجئين الفلسطينين بعد أحداث النكبة.
وقد رفض ذلك لأنَّه يريدُ أن يبقى حرًا في كسبه، وألا يترك مهنة التدريس، وظل يدرِّس عن طريق الكتَّاب في بيته، وظلت مدرسته منارة علم يؤمها الطلبة إلى أن كثرت المدارس النظامية ومدارس وكالة الغوث فصار الطلبة يلتحقون بها للحصول على الشهادة الرسمية التي تؤهلهم للحصول على الوظائف العمومية.
• كان رحمه الله معلمًا فاضلاً، ورجل إصلاح يسعى بين الناس بالخير، يصدح بالحق دائمًا، لا يخشى في الله لومة لائم، وكان منارة للعلم والأدب والأخلاق في زمانه.
• انتقل الشيخ سالم إلى جوار ربه الكريم بتاريخ 29/ 9/ 1979م بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز 72 عامًا قضاها في التربية والتعليم ونشر الفضيلة.
رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
• كان الشيخ سالم رحمه الله يرتدي جبة شامية، وعمامة أزهرية مقدسية أغلب وقته، مع محافظته على اللباس العربي الأصيل كما يتضح في الصورة المرفقة للترجمة، ولم أقف على صورة له باللباس الأزهري.
• أصل هذه الترجمة من صفحة: مجلس عشيرة بني سعيد قبيلة النصيرات الأفاضل، مع تصرف، وزيادات أفدتها من ابن المترجم له وأحفاده
تصدير المحتوى ك PDF