فلاح وجمله يحرثون الارض في الضواحي الشرقية للعاصمة المقدسة 1920.
فلاح وجمله يحرثون الارض في الضواحي الشرقية للعاصمة المقدسة 1920.
قديما كانت الدواب تستخدم لقضاء اغلب حاجات بني البشر ومنها الزراعة فكانت توفر الجهد والوقت وتختزل طاقة المزارع فكان يستخدم في حراثة الارض"الحمار والبغل والثور والحصان". فكانت جميعها تسد الحاجة بفاعلية متفاوتة طبعا، لكن احيانا قد لا يتوفر احد الحيوانات سابقة الذكر فوجب على المزارع إسعاف موسمه بأي حيوان آخر وعند النظر في الخيارات المتاحة له فلا يرى امامه سوى الجمل فتتم الاستعانة بالجمل ويتم تركيب "سكة الحراث"على ظهره ويبدأ المزارع بحراثة الارض ، في البداية قد يغويك حجم الجمل وقوته التي تفوق بأضعاف قوة الحيوانات الاخرى لكن ما أن يبدأ الجمل بالحراثة حتى يدرك الجميع بأنه لا فائدة من الجمل فما تحرثه "سكة الحراث" يفسده "خف الجمل" فسفينة الصحراء بعد حراثة كل خط في الارض يعود لحراثة خط اخر فيفسد بخفيه ما قام بحرثه سابقا وهكذا يقاس على باقي الارض فلا اعاننا الجمل ولا استفاد المزارع ولا حُرثت الارض فتسمى حراثته "حراث جمال" وأصبح هذا المصطلح يطلق على كل شيء لا يرجى منه نفع فيقال "زي حراث الجمال".
تصدير المحتوى ك PDF