فصول من سيرة مخيم اليرموك (10)
د. ثائر عودة
يسري الحال نفسه على التعليم الجامعي، فعند التحاقي بكلية الآداب في جامعة دمشق منتصف الثمانينيات كان الأساتذة اللامعين إدارياً وعلمياً في معظمهم فلسطينيين. ومن النجوم الزاهرة في قسم اللغة العربية د.حسام الخطيب وما أدراك ما حسام الخطيب (عالم من طراز فريد) ود. ربحي كمال الذي كان مدرساً لمادة اللغة العبرية وتبعه د.أحمد جراد مدرساً للمادة نفسها، أما من أبناء مخيم اليرموك فيمكن أن أذكر د. محمود موعد (دكتوراه من جامعة السوربون –فرنسا) ود. محمد موعد (الذي أصبح لاحقاً وكيل كلية الآداب للشؤون الأكاديمية) ود. نبيل أبو عمشة (رئيس القسم مدة من الزمن) ود. إبراهيم عبد الله ود. خليل غريري ود. ماجد أبو ماضي ود. محمود سالم. وفي جامعة حمص د.عصام الكوسى (شغل منصب رئيس قسم اللغة العربية وعميد كلية الآداب لاحقاً) ود.خلدون صبح.
أما نجوم قسم اللغة الإنجليزية فأولهم د. موسى الخوري من القدس الذي ربما يكون هو مَن أسس القسم وشغل منصب رئاسته ودرّسَ مادة النقد الأدبي في السنة الرابعة ود. محمد توفيق البجيرمي (نجم القسم) ود. زهير سمهوري ود. إبراهيم يحيى الشهابي ود. عصام الحسيني ود. رندا الخالدي ود. عادل عبد الله ود. هيفا هاشم ود. علي اللحام ود. أحمد سعود حسن، ود. هاشم الماضي.
وفي قسم الفلسفة د. أحمد البرقاوي، ود. مصطفى سلامة.
وفي قسم الجغرافيا د. نادر صيام (رئيس القسم وعميد الكلية لاحقاً)
وفي قسم التاريخ د. ليلى صبّاغ، ود. خيرية قاسمية (رئيس القسم مدة من الزمن)
وفِي كلية التربية أ.د. فخري القلا، وأ. د. وحيد صيام (شغل منصب عميد الكلية لاحقاً)،
وفي كلية الحقوق أ. د. محمد قيس (شغل منصب عميد الكلية لاحقاً)، ود. أحمد محمد دراج
وفي كلية الهندسة المدنية د.أحمد الحصري دكتور بالفيزياء، ود.إبراهيم عطية، د. عمران شهابي، ود. طلال شهابي. وفي كليتي الهندسة الكهربائية والميكانيكية (الهمك) د.معاذ عبد المجيد ود.خليل عزيمة.
وفي كلية العلوم قسم الكيمياء أ. د. محمود الناجي ود.عصام القلق ود. محمود شحادة كان رئيس القسم، ود.زياد القطب، وفي قسم الفيزياء د.سامر سعيد، وفي قسم الرياضيات د.سامي جديبا، ود.يحيى الموعد.
وفي كلية الزراعة د.عبد الرحمن سمّاك قسم علوم الأغذية، وأ.د. محمد محمد رئيس قسم علوم الأغذية سابقاً، ود.يحيى القيسي.
وفي كلية الطب، د. زهير الشهابي أستاذ ورئيس قسم سرطان الدم في جامعة اللاذقية، ود. حسين عودة في كلية طب دمشق، ود. فتحي حمادة (رئيس مشفى الأطفال أو رئيس قسم فيه)، وأ.د. عدنان الأحمد أستاذ في كلية الطب، والمدير الطبي في مشفى الأسد الجامعي، وأ.د. مروان موسى في كلية الطب وسابقاً رئيس قسم الجراحة العظمية في مشفى المواساة والأسد الجامعي، وأ.د. محمود باكير رئيس قسم الصدرية في جامعة دمشق.
وغيرهم الكثير.. والقائمة تطول وتطول في جميع الكليات.. إضافة إلى عشرات المعيدين وطلبة الماجستير والدكتوراه الذين ملؤوا لاحقاً كل فروع جامعة دمشق وحلب وحمص واللاذقية وكانوا من أعضاء هيئة التدريس في كل منها، وجميعهم من ذوي الأخلاق النبيلة والعلم الغزير والذكاء المتميّز... (لا تسعفني الذاكرة في سرد المزيد من هؤلاء المتميزين).
وسأسوق هنا حالة استثنائية واحدة تستحق الذكر، حدثت في كلية الهندسة المدنية في جامعة دمشق مطلع التسعينييات حيث كان الأول والثاني على الخريجين في الكلية فلسطينيين من مخيم اليرموك (طلال وعمران شهابي أولاد عم) ذهب أحدهما في منحة لدراسة الدكتوراه إلى فرنسا والثاني إلى الولايات المتحدة وحصلا على الدكتوراه في الهندسة المدنية وعادا ليصبحا عضوي هيئة تدريس في كلية الهندسة وكذلك د. زهير شهابي (أخو د. طلال) الذي وبعد أن كان الأول في كلية الطب بدمشق ذهب إلى موسكو وحصل على دكتوراه في تخصص (اللوكيميا) وأصبح مدرّساً في كلية الطب في جامعة اللاذقية ثم رئيساً لقسم السرطان أو عميداً للكلية كلها أو شيء من هذا القبيل..
اذهب إلى أي جامعة من الجامعات السورية ستجد بصمة الفلسطيني المتميّز وأنا هنا لا أتحدث عن آلاف الخريجين الجامعيين بل عن أولئك الذين انطلقوا من مخيم اليرموك ليصبحوا أساتذة جامعيين في الجامعات السورية والخليج وشمال أفريقية بل والعالم أجمع...(يتبع)
تصدير المحتوى ك PDF