صالون العَمرة الثقافي
مريم عبد الغني هاشم رائدة الحركة النسائية في نابلس:
لا تقرأ ولا تكتب إلا أنها كانت الرائدة الأولى وصاحبة مشروع جمع القرش في العام 1921 م
ان تعمل وتنجح في ظروف عادية يسيرة فهذا شرف عظيم، أما اذا عملت ونجحت في ظروف قاسية معتمة فهذه مكرمة لك حق ان تفتخر بها وتعتز... اما اذا كنت لم تعمل فحسب وانما كنت اول من يعمل ...واضع حجر الاساس ...خيط الضوء الاول...اول سراج يضيء القمة ويبدد الظلام، فهذا شرف لا يدانيه شرف، ومكرمة لا تساويها مكرمة.
وهكذا كانت مريم هاشم رائدة الحركة النسائية في نابلس، منها خرجت الفكرة الاولى وبمبادرتها كان النشاط النسوي الاول، ما أعظم ان نكون مبادرين ورياديين، وما اسهل ان لا نتمرد ولا نثور، ونسير كما سار الآخرون.
الامم والشعوب لا تنهض ولا تتحرر من أغلال الجهل والمرض والجوع والقهر والحرمان إلا بظهور العقلية المبادرة والشخصية النادرة. وهكذا كانت مريم هاشم .... قوة المجتمعات ورقيها لا تقاس بالاشخاص العاديين وهم الغالبية، وانما تقاس بالشخصية المبادرة التي لا تنتظر ماذا يفعل الآخرون وانما تحس الواجب في اعماقها يدفعها نحو العمل.. نحو موقف، أليس الانسان موقفاً!!
وهكذا كانت مريم هاشم:
قال الذين يعرفونها معرفة جيدة ..أنها كانت: تكره التعصب والتزمت، جدية، شخصيتها قوية ومحبوبة، تحترم الناس كثيراً، لا تكلف احداً بعمل إلا إذا وثقت به ثقة أكيدة، محدثة لبقة، وودودة مع الآخرين.
ورغم كل هذه الصفات، كانت مريم هاشم أمية، لا تقرأ ولا تكتب، وهذا ليس غريباً على إمرأة ولدت قبل أكثر من قرن، في ذلك الظلام الدامس ورغم كونها أمية، إلا أنها كانت الرائدة الاولى وصاحبة مشروع جمع القرش في العام 1921.
تصدير المحتوى ك PDF